تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١

[ الاستمتاع بالحائض في زمن الحيض ]

قال : " وفي الموطأ عن زيد بن أسلم « 1 » أن رجلا سأل رسول اللّه فقال : ما يحل لي من امرأتي وهي حائض ؟ فقال رسول اللّه : لتشد إزارها ثم شأنك بأعلاها « 2 » " . قلت : كأنه يستعظم مقاربة الحائض . قلت : وهذا لا محذور فيه ، لأنا أجمعنا على جواز وطء المرأة إذا كانت طاهرا . والحيض إنما اختص بالفرج . وقضية العقل : أن المانع يختص تأثيره بمحله ، بما لم يقم دليل على تعدي حكمه . وذلك يقتضي اختصاص الفرج فقط بالاجتناب
هامش
( 1 ) أبو أسامة أو أبو عبد اللّه زيد بن أسلم العدوي العمري ، مولاهم ، المدني ، فقيه مفسر ، كان مع عمر بن عبد العزيز أيام خلافته ، كان يجلس في حلقته إلى أربعين فقيها في مسجد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حدث عن عبد اللّه بن عمر وجابر وسلمة بن الأكوع . توفي - رحمه اللّه - سنة ست وثلاثين ومائة للهجرة . [ انظر سير أعلام النبلاء 5 / 316 ، وتهذيب التهذيب 3 / 395 - 397 ، وشذرات الذهب 1 / 194 ] . ( 2 ) الموطأ : باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض . قال السيوطي في تنوير الحوالك بهامش الموطأ ( 1 / 59 ) : " قال ابن عبد البر : لا أعلم أحدا روى هذا مسندا بهذا اللفظ ومعناه صحيح ثابت " . قلت : وأخرجه مالك عن نافع أن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر أرسل إلى عائشة يسألها هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض فقالت : " لتشد إزارها على أسفلها ثم يباشرها إن شاء " وأخرج الدارمي الحديث باللفظ السابق عن خالد بن مخلد عن مالك عن زيد بن أسلم . وستأتي بعض الأحاديث التي هي أصح وأوضح من هذا الحديث في هذه المسألة .