هاهنا : مجمل تبينه السنة فيما روى عبادة بن الصامت « 1 » قال : " قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خذوا عني . قد « 2 » جعل اللّه لهن سبيلا ، الثيب بالثيب جلد مائة ثم الرجم ، / والبكر بالبكر جلد مائة ، ونفي سنة » رواه مسلم « 3 » وأبو داود « 4 » والنسائي « 5 » وابن ماجة « 6 » والترمذي ، وقال : حسن صحيح « 7 » . وفيه أحاديث غير هذا .
وبهذا يتبين : أن ما ذكر في تفسير الأذى ضعيف لا يثبت ، أو منسوخ بهذا الحديث « 8 » ، أو محمول على البكر ، أو على أنه يفعل بالزانيين ولا يقتصر لهما عليه ، بل يقام عليهما من الحد ما أتت به السنة في بيان السبيل .
هامش
( 1 ) الصحابي الجليل عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم الخزرجي الأنصاري أحد نقباء الأنصار ، يكنى أبا الوليد ، شهد المشاهد كلها مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - واستعمله على بعض الصدقات وكان ممن جمع القرآن في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان يعلم أهل الصفة القرآن ، أرسله عمر - رضي اللّه عنه - إلى الشام ليعلم القرآن ويفقه أهلها - هو وبعض الصحابة - في الدين ، توفي بالرملة . وقيل :
ببيت المقدس سنة أربع وثلاثين للهجرة .
[ انظر الإصابة 2 / 268 - 269 ، والاستيعاب 2 / 807 - 808 ] .
( 2 ) في ( ش ) ، ( أ ) : فقد .
( 3 ) في كتاب الحدود ، باب حد الزنا ، حديث 12 ، 13 .
( 4 ) في كتاب الحدود ، باب في الرجم .
( 5 ) لم أجده في الصغرى ولعله في الكبرى .
( 6 ) في كتاب الحدود ، باب حد الزنا .
( 7 ) في كتاب الحدود ، باب ما جاء في الرجم على الثيب .
( 8 ) وبقوله تعالى في أول سورة النور :الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَوهذا أمر متفق عليه بين الجمهور .
[ انظر تفسير القرطبي 5 / 84 ، وتفسير ابن كثير 1 / 462 ] .