تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
الزنا لا غير ، هذا أمر الشيطان لا أمر اللّه . وهذا هو المتعة . والعقلاء من المسلمين / يستنكفون « 1 » من ذلك ، وكثير من أهل الحجاز « 2 » ومكة باقون عليها إلى الآن " . قلت : هذا غلط منه على الشريعة حيث جعل المتعتين واحدة . وإنما المتعة في حديث ابن عباس : هي نسك من أنساك الحج وهو قرينة الإفراد والقران . وصورتها : أن يعتمر أولا ثم يحل ثم يحرم بالحج . وأما المتعة في الأحاديث الأخر ، فلا شك أنها ثبتت في أول الإسلام لضرورة ، وهو غربتهم عن أوطانهم في الجهاد وحاجتهم إلى النساء ، فرخص لهم فيها بشبهة عقد وصورته فكان ذلك خيرا مما يفعلونه زنا محضا . ثم نسخ ذلك في عهد النبوة ، وليس عليه اليوم من المسلمين إلا شرذمة قليلة ، وأكثر من يقول به الرافضة « 3 » .
هامش
( 1 ) يستنكفون : يمنعون من ذلك ، ومنه قوله تعالى :لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ . . .[ سورة النساء ، آية : 172 ] أي لن يمتنع من عبودية اللّه . [ انظر لسان العرب 9 / 340 - 341 ] . ( 2 ) الحجاز : اسم للجبال الممتدة من قعر اليمن جنوبا وتنتهي عند أطراف الشام شمالا . سميت بذلك لأنها تحجز غور تهامة وصحارى نجد . [ انظر مراصد الاطلاع 1 / 380 - 381 ] . ( 3 ) تقول الشيعة : إن نكاح المتعة جائز لأنه قد ثبت أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أذن فيها وقالوا : إن عمر قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أفا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ؟ متعة النساء ومتعة الحج " وقالوا : إنه عقد على منفعة فيكون مؤقتا كالإجارة [ انظر المغنى لابن قدامة 6 / 644 ] ، قلت : نقلهم عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أنه أذن فيها حق لكنه نهى عنها بعد ذلك فيلزم اتباع نهيه عنها الذي هو آخر الأمرين . وأما نقلهم عن عمر فكذلك لو صح عن عمر هذا فإنه تابع النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أول -