وأما افتضاض الأبكار وتركهن فتلك متعة أمتع الله بها خلقه ، فالمانع منها متحجر فضولي . والدليل على ذلك صريح العقل ، فإن الخلق كلهم ذكرهم وأنثاهم عباد اللّه وإماؤه ، فإذا سمح لعبيده بوطء إمائه على وجه مخصوص جاز ، كما أن الواحد « 1 » من الخلق يجوز أن يهب لعبده ألف جارية له ، يقول افعل بهن ما شئت ، فإنه يجوز أن يتصرف فيهن بسائر التصرفات من بيع وعتق ووطء للبعض دون البعض أو للكل .
والانتقال من واحدة إلى واحدة وغير ذلك ، فإن نازعتمونا في أن اللّه سبحانه أذن لنا في ذلك خرجنا عن المسألة « 2 » كما سبق .
وأما قوله : " ذلك يورث البغض بين الرجال ونسائهم وأزواجهن " « 3 » فممنوع . بيانه :
هو أن الشرائع قوانين متبعة لا يخرج عنها من هو من أهلها ، فإذا علم الناس من شرعهم جواز التزوج والطلاق ، وافتضاض الأبكار وتركهن ، وجب عليهم أن لا / يتباغضوا لذلك ولا يتحاقدوا ، كما يجب عليهم أن لا يتباغضوا / لتأدية الحقوق المالية ، كالديون ونحوها ، وإن كان أداؤها على خلاف الطبع .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : للواحد .
( 2 ) هكذا في النسخ الثلاث .
وصحيح العبارة : " . . . يورث البغض بين النساء وأزواجهن وأقربائهن " كما تقدم في عبارة النصراني قريبا .
( 3 ) في ( ش ) : الملة .