[ كراهة الطلاق وإباحته لمصلحة الزوجين ]
قال : / " وفي هذه السورة « 1 » :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ . . . ( 229 )
إلى قوله :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ . . . ( 230 )
« 2 » وذكر حديث امرأة رفاعة القرظي « 3 » : ( لا . حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) « 4 » وكأن حاصل ما ذكره : انكار فراق المرأة بالطلاق أو المرض أو العيب ونحوه . قال : " ولو جاز ترك المرأة لأجل شيء من العيوب ، لجاز للمرأة ترك الرجل لذلك . لأنها أحوج إلى الرفق بها لضعفها " .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " قال هذه السورة " .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 229 ، 230 .
( 3 ) رفاعة بن سموأل ، ويقال : رفاعة بن رفاعة القرظي ، من بني قريظة . روي عنه أنه قال : " نزلت هذه الآية :وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ[ سورة القصص : 51 ] في عشرة أنا أحدهم " [ الاستيعاب : 2 / 500 ] وامرأته : تميمة بنت وهب ، وقيل : سهيمة ، وقيل : أميمة بنت الحارث ، ورجح ابن حجر في الفتح ( 9 / 464 ) الأول . وهو الذي صرح به مالك في روايته .
( 4 ) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات ، باب شهادة المختبي ، وفي الطلاق باب من جوز الطلاق الثلاث ، وباب إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجت . . . وفي مواضع أخرى من صحيحه . كما أخرجه مسلم في النكاح حديث 112 - 115 ، باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح . . . ، وأبو داود في الطلاق ، باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح غيره . والترمذي في النكاح .
باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثا فيتزوجها آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها ، والنسائي في النكاح باب إحلال المطلقة ثلاثا ، وابن ماجة في النكاح ، باب الرجل يطلق امرأته ثلاثا . . . ، والدارمي في الطلاق باب ما يحل المرأة لزوجها الذي طلقها . . . ، ومالك في الموطأ في النكاح ، باب نكاح المحلل . . . مرسلا . وأحمد في عدة مواضع من المسند منها ( 6 / 34 ) .