تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
الثاني : أن المهاجرين كانوا يجبون نساءهم ، يعني يأتونهن « 1 » مدبرات في القبل فلما جاءوا المدينة جعلوا يفعلون ذلك بأزواجهم من الأنصار . ولم يكن لهن به عادة فأخبرن بذلك النبي - عليه السلام - ووقع فيه الكلام فبين اللّه حكمه « 2 » . الثالث : ما روى ابن عباس قال : جاء عمر ، فقال يا رسول اللّه هلكت ، قال : " ما أهلكك " ؟ قال : حولت رحلي الليلة فأنزل « 3 » اللّه هذه الآية :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
اقبل وأدبر ، واتق الدبر والحيضة . رواه الترمذي « 4 » والنسائي « 5 » . وحينئذ نقول : ما المحذور في أن اللّه - سبحانه - بين له في كيفية الوطء ما ينبغي مما لا ينبغي ؟ وإنما استقبح / هذا الخصم هذا بناء على رأيه الفاسد في أن اللذة ليست مقصودة لذاتها من الجماع ، وقد تقدم منعه ، وما جعل النساء إلا للمتعة . /
هامش
( 1 ) في ( م ) : يأتوهن . ( 2 ) انظر مسند أحمد ( 6 / 305 ، 310 ، 318 ، 319 ) بأسانيد مختلفة ، وسنن الدارمي ( المقدمة : باب إتيان النساء في أدبارهن ) وصحيح مسلم ( النكاح ، باب جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها ومن ورائها من غير تعرض للدبر ، حديث 119 ) . ( 3 ) لفظ الترمذي : " حولت رحلي الليلة ، قال فلم ير عليه رسول - اللّه صلى اللّه عليه وسلم - شيئا فأنزل اللّه . . . " . ( 4 ) أخرجه الترمذي في تفسير سورة البقرة . قال : " هذا حديث حسن غريب " وأخرجه أحمد في المسند ( 1 / 297 ) وورد في ذلك أحاديث كثيرة في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي وابن ماجة والدارمي كلها تنهى عن الإتيان في الدبر والحيض . ( 5 ) لم أجده في الصغرى وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى النسائي أيضا ، فلعله في السنن الكبرى للنسائي .