تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
على أن النسائي قد روى في سننه الكثير عن ابن عمر : أن رجلا أتى امرأته في دبرها على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم « 1 » - وجدا شديدا . فأنزل الله - سبحانه - :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
« 2 » . ويحتج بهذا من أجاز وطء المرأة في دبرها ، ويعزى إلى مذهب مالك وأهل الحجاز « 3 » ، وهذا أشد وأغلظ على النصارى « 4 » .
هامش
( 1 ) صلى الله عليه وسلم : ليست في : ( م ) ، ( ش ) . ( 2 ) إن صحت هذه الرواية فليست صريحة في الوطء في الدبر فتحمل على أنه يأتيها في قبلها من دبرها لما رواه النسائي أيضا بسنده أن أبا النضر قال لنافع مولى ابن عمر : " إنه قد أكثر عليك القول أنك تقول عن ابن عمر : إنه أفتى أن تؤتى النساء في أدبارهن . قال : كذبوا عليّ ولكن سأحدثك كيف كان الأمر . إن ابن عمر - رضي الله عنه - عرض المصحف يوما وأنا عنده حتى بلغنِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْفقال : يا نافع هل تعلم من أمر هذه الآية ؟ قلت : لا . قال : إنا كنا معشر قريش نجبي النساء فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار ، أردنا منهن مثل ما كنا نريد فآذاهن ذلك وأعظمنه . وكانت نساء الأنصار قد أخذن بحال اليهود إنما يؤتين على جنوبهن فأنزل اللّه :نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْقال ابن كثير بعد إيراد هذا الحديث في تفسير الآية وهذا إسناد صحيح وقد رواه ابن مردويه عن الطبراني . . . " وقد روى عن ابن عمر خلاف ذلك صريحا كما في قصة التحميض وهي : عن سعيد بن يسار قال قلت لابن عمر : إنا نشتري الجواري أفنحمض لهن ؟ قال : وما التحميض قلت : نأتيهن في أدبارهن . فقال : أف أف أو يعمل هذا مسلم ؟ [ انظر تفسير ابن كثير 1 / 264 - 265 ] . ( 3 ) ما يروى عن مالك وبعض فقهاء أهل الحجاز غير صحيح وقد قيل للإمام مالك : أنه روي عنك ذلك . فنفر وبادر إلى تكذيب الناقل وقال : كذبوا عليّ . . . " الخ . [ انظر تفسير القرطبي 3 / 94 - 95 ، وتفسير ابن كثير 1 / 265 ] . ( 4 ) من الأولى أن يرد هذا الطوفي صراحة . لا بصيغة التمريض التي استعملها . عفا اللّه عنا وعنه .