تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
ثم هو مطلق لا عموم له . فلم قلت : إن سؤالها يتعين أن يكون عين « 1 » هذا الحكم ؟ بل لعله التوكل من حيث أنها لصدق توكلها " تغدو « 2 » خماصا ، وتروح بطانا « 3 » فيأمره أن يكون في التوكل مثلها أو غير ذلك . فقد قال اللّه تعالى في القرآن :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ . . . ( 38 )
« 4 » . وأما قوله : " ينبغي أن نتبع عادة أبينا في الاقتصار على واحدة " فجوابه من وجهين : أحدهما : أن نقول له : هات لنا مثل حواء حتى نقتصر عليها . الثاني : أن شرعنا أمرنا بمتابعة / الحق بالحجة ، ونهانا عن تقليد الآباء بقوله
. . . قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا . . . ( 21 )
« 5 » في آيات كثيرة . وأما السؤال الرابع : فإن تكثير النساء وإن كان موجبا للتغاير بينهن وتقاطعهن . لكن هذه مفسدة عارضتها مصلحة أرجح منها ، وهو تحصين فروج
هامش
( 1 ) عين : ساقطة من ( أ ) . ( 2 ) في ( أ ) : بعد خماصا . ( 3 ) أخرجه الترمذي في كتاب الزهد ، باب في التوكل على الله . عن عمر قال قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : " لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا " وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن ماجة في كتاب الزهد ، باب التوكل واليقين . بنحو لفظ الترمذي عن عمر ، وأحمد في المسند ( 1 / 30 ، 52 ) . ( 4 ) سورة الأنعام ، آية : 38 . ( 5 ) سورة لقمان ، آية : 21 .