أنها لو كان لها أزواج لما تركت الزنا بالكلية ، كما أن الرجل على ما هو مشاهد - وإن كان له زوجات لا يتركه بالكلية ، بل يطمح إلى غيرها من ذكر وأنثى لواطا وزنا .
لكن غاية ما يقال على تقدير « 1 » كثرة أزواجها كأن يكون داعيها إلى الزنا أضعف فيكون وقوعه منها أقل لكن يعارضه مفسدة اختلاط النسب وتغاير الرجال الذين نفوسهم أقوى ، وهممهم أعلى من همم النساء ، ثم أنتم لم تقولوا بذلك في جانب الرجل « 2 » . ؟
وهذا سؤال قد أحكمت الجواب عنه في أوائل " الفوائد " وما ظننت أن أحدا أورده . لكن فرضته / وأجبت عنه . وبهذا حصل الجواب عن سؤاله الثاني .
أما الثالث : فقوله في كتاب أيوب على تقدير الوثوق بصحته ، فليس المراد به : أن الطيور تعلمه أمر دينه والأحكام الشرعية .
هامش
( 1 ) في ( ش ) ، ( م ) : أن على .
( 2 ) ويزاد على ذلك أن التوراة تبيح ذلك ولم ينسخ ذلك المسيح وهم يعملون بشرع التوراة فيلزمهم القول بالتعدد . وقد ذكر لي من أثق به وسافر إلى أمريكا وأقام بها أن فرقة من النصارى هناك تبيح التعدد بل تبيح الجمع بين أكثر من أربع زوجات . وتسمى هذه الطائفة " المورمن " وقد كانت إلى وقت قريب محاربة من بقية الطوائف . حتى أظهرت هذه الطائفة التنازل عن بعض معتقداتها ومنها تعدد الزوجات وذلك علنا ، ليكون لها من الحقوق ما لبقية النصارى أما في السر فهم متمسكون بما عندهم من معتقدات وشرائع .