تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
قال : " والبهائم وطيور السماء تتبع عادة آباءها ، فينبغي لنا أن نتبع عادة أبينا ولم يكن له إلا زوجة واحدة " . الرابع : أن تكثير الزوجات والجواري موجب لتحاسدهن ، وتشتيت قلوبهن « 1 » ، والغضب والقطيعة وذلك شر ، واللّه خير محض ، فلا يفعل الشر ، ولا يأمر به " . قلت : الجواب عن هذا بأنا نقول : يجب قمع هذه الشهوة بالطريق الشرعي وهو النكاح والتسري أو الصوم لمن لا يقدر على ذلك . قوله : " الشهوة مشتركة بين القبيلين " قلنا : نعم . قوله : " ينبغي أن يكون للمرأة أزواج كما للرجل زوجات " . قلنا : هذا قد كان مقتضى العدل ، لكن منع منه مانع أقوى منه وهو اختلاط المياه واشتباه الأنساب ، ونحن شرعنا مبني على مراعاة المصالح والمفاسد ، فإذا تحررت « 2 » المصلحة حصلناها ، أو المفسدة نفيناها . وإن تعارضتا فإن ترجحت المصلحة حصلت ، أو المفسدة نفيت . وإن تساوتا تخيرنا وهاهنا تعارضت مصلحة العدل في النساء بتسويتهن بالرجال في تعدد الأزواج ومفسدة / اختلاط الأنساب / لكن ترجحت هذه المفسدة فنفاها الشرع وحفظ المرأة . وتحصينها من الزنا يحصل باحتجابها في البيت على حسب الإمكان على
هامش
( 1 ) في ( أ ) : قلوبهم . ( 2 ) في ( ش ) ، ( م ) : تجردت .