تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
الطبيعة برياضة البدن وكسر شرته « 1 » ، وإضعاف قوته بصيام الهواجر « 2 » ، وقيام الدياجر « 3 » ، حتى تقوى قوى النفس على البدن ، وحينئذ يصير تركهم له « 4 » لضعفهم عنه لا لما أراد . ولو كان ما ذكر صحيحا لوجب حين استعلن « 5 » الله لإبراهيم وإسحاق ويعقوب وتجلى لموسى وناجاه ، أن كانوا يطلقون نساءهم ، ثم لا يجتمعون بهن أبدا . قال : " فقد بان بأن اللذة اللحمية ينبغي أن تبقى بحسب استطاعة الطبيعة وإذا كان الواجب أن تبقى ، فأولى أن لا تعمل شيئا لاجتلابها ، / فينبغي أن تعدل وتقمع حيث لا يستطاع أن تبقى على كل حال " . قلت : المسلم له من هذا وجوب إبقاء الحرام ، وما ينهك البدن أما غيره فلا ،
هامش
( 1 ) الشره : النشاط والرغبة . [ انظر لسان العرب 4 / 401 ] . ( 2 ) من الهاجرة : وهو اشتداد الحر في النهار . [ انظر مختار الصحاح ص 199 ، والمصباح المنير 2 / 779 ] . ( 3 ) الدياجر : جمع ديجور ، وهو الظلام . [ انظر مختار الصحاح ص 199 ، ولسان العرب 4 / 278 ] . ( 4 ) له : سقطت من ( أ ) . ( 5 ) استعلن : ظهر . كما في التراجم الحديث للتوراة التي بأيدي النصارى . قال عن إبراهيم : " وظهر له الرب عند بلوط " [ سفر التكوين الأصحاح الثامن ] وقال عن إسحاق : " وظهر له الرب وقال لا تنزل إلى مصر . . . " [ التكوين الأصحاح السادس والعشرين ] وقال عن يعقوب : " واصنع هناك مذبحا لله الذي ظهر حين هربت من وجه عيسو أخيك . . . " .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 635 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي