تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
قلت : قد بينا فوائد هذه الحاسة أول الكتاب « 1 » ، ونص عليها الأطباء وعلى مضار تركها . ولو صح ما قاله من دفعها الفوائد الروحانية ، / لوجب أن تكون مخاييس النصارى وغيرهم الذين لم ينكحوا قط ، أفضل من الأنبياء كإبراهيم وموسى وهارون / ويوشع بن نون ، والأنبياء الاثني عشر ، وأشعياء ودانيال ، وأكثر « 2 » روحانية منهم . ولقد حيرني هذا العلج في أمري بتلونه ، فإنه تارة نصراني مثلث أو غيره وتارة فيلسوف معطل ، وتارة عامي جلف ، فنعود بالله من التلون . قوله : " هي في نفسها خسيسة ردية مهلكة " إن « 3 » أراد بخستها قبح صورتها طبعا ، ورد عليه حالة البول والتغوط ، بل حالة الأكل لأنها سببها . لا يقال هذه الأحوال ضرورية طبعا ، لأنا نقول مثله هناك ، إذ النكاح ضروري من حيث الطبيعة والشهوة ، يتأذى بتركه الدين والبدن كما سبق . وقوله : " مهلكة « 4 » " إن أراد هلاك « 5 » الدين بالتتابع فيها فذاك إنما هو في الحرام والحلال وإن أراد هلاك البدن بإضعافه فذلك يتقدر بحسب اختلاف المروءات والعقول « 6 » والمحمود منه : القدر المتوسط ، الذي لا ينهك البدن بكثرته ولا يفضي إلى إنهاك الدين بالإقلال منه .
هامش
( 1 ) انظر ص : 281 - 283 من هذا الكتاب . ( 2 ) وأكثر : سقطت من ( أ ) . ( 3 ) « إن » : ليست في ( ش ) . ( 4 ) مهلكة : سقطت من ( أ ) . ( 5 ) في ( أ ) : اهلاك . ( 6 ) في ( أ ) : والعقود وفي ( ش ) : للعقول .