تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
قلت : هذا خلف من الكلام . فإنه إن أراد أنها لا تجمع إلا اثنين في حالة واحدة فهو مسلم . لكن لا يقتضي ذلك الاقتصار على واحدة ، وإن أراد في وقتين فصاعدا فممنوع ، وحينئذ يجوز أن يطوف الإنسان في ساعة على جماعة من النساء واحدة بعد واحدة . قال : " وأيضا . فإن كثيرا من الحيوانات ليس للذكر منها إلا أنثى واحدة كالأسد والدب وغيرهما من البهائم ، وكأكثر الطيور فالإنسان لخصيصة عقله أولى بذلك قمعا للشهوة " . قلت : جواب هذا من وجهين : أحدهما : أنه معارض بما يتخذ من الحيوانات عدة إناث ، فلم كان التأسي بأحد القبيلين أولى من التأسي بالآخر ؟ . الثاني : أن اقتصار هذه الحيوانات على أنثى واحدة هل هو على جهة قمع الشهوة ، أو على جهة الحيوانية والطبيعة ، وعدم الشعور بحقائق الأمور ؟ فإن كان الأول لزم أن تكون هذه الحيوانات عقلاء كاملي العقل / حتى قمعت شهوتها بعقلها ، وأن الدب « 1 » أعقل من " إبراهيم " حيث كان في فراشه " سارة " و " هاجر " ، ومن " يعقوب " حيث جمع بين ابنتي خاله " ليا " و " راحيل " وجاريتهما في فراش واحد ، فضلا عن أن تكون هذه الحيوانات أعقل من بقية عقلاء الآدميين . وإن كان الثاني لم تصح الأولوية ولا القياس . والتنظير بم يكون ؟ قد اجتمعتم أنتم وبعض الحيوان البهيم على رأي . ونحن وبقية العالم على رأي ،
هامش
( 1 ) في ( م ) : وأن الدواب .