تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
فكان يلزمهم الحرج وذلك ينافي نصوص الشريعة برفع الحرج فأكثر منه رفعا / للحرج عن أمته ، وأيضا فإنه كان مشرعا معلما كما قال : " إنما بعثت معلما « 1 » " وعلم أن في صورة هذا الفعل ما تحتشمه النفوس وتنجبه منه فجرأهم عليه بإكثاره منه فعلا وقولا لئلا يتقاصروا عنه حياء « 2 » أو يقدموا عليه على وهم وانحاش « 3 » فيحرجوا بذلك ، فأراد أن يوسع عليهم المجال في الحلال ويخالف أهل الزور والمحال والنصارى الضّلال . / . قوله : " إنها كالخمر تسكر الذهن الإنساني وتذهب قوته " . قلنا : إن صح هذا فهو الإكثار « 4 » منها لا مطلقها ، على أن الإنسان إذا داوم تركه بعد اعتياده يجد لذلك ثقل بدن وكرب وانقباض يورثه بلادة ووسواسا ويحصل له بفعله انشراح وانبساط ، ولذلك هو أكبر دواء العشاق كما ذكره الأطباء .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في المقدمة ، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم وقال في الزوائد : " إسناده ضعيف . داود وبكر وعبد الرحمن كلهم ضعفاء " أي رجال السند وأخرجه أحمد في المسند ( 3 / 328 ) ومسلم في الطلاق حديث 29 من حديث جابر في سبب نزول قوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا . . .[ الأحزاب : 28 ] الآية [ سورة الأحزاب : 28 ] بلفظ : " . . . ولكن بعثني معلما ميسرا " . ( 2 ) في ( أ ) : حيانا . ( 3 ) انحاش : أي نفر ، والحواشة : ما يستحيا منه . [ انظر لسان العرب 6 / 290 ] . ( 4 ) في ( م ) : للإكثار .