تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
الثالث : الجواب من حيث التفصيل . أما كونه خلقهما ذكرا وأنثى ، وأن الإنسان شديد الألفة بامرأته ، فلا يقتضي عدم جواز الطلاق ولا يناسبه ، وأما قوله : " ما جمعه الله لا يفرقه الإنسان " فنقول : أولا : الجمع بين الزوجين ليس حقيقيا كاجتماع بدن الإنسان ونحوه ، وإن سلمناه فهو عام مخصوص بصور كثيرة كتفريق أعضاء البدن لمصلحة العقوبة وغيرها ، وأما قوله : " لم يكن هذا في البدء " فلا يدل على ذلك أيضا لجواز النسخ . وأما اعتذاره عن تجويز موسى الطلاق بعلمه بقساوة قلوبهم . إلى آخره فالمناقشة عليه من وجوه : أحدها : أن قساوة قلوبهم / إن كانت مقتضية لجواز الطلاق ، فلم لم يجزه المسيح أيضا لذلك ، ولعل محمدا - عليه السلام - أجاز الطلاق توسيعا على قساة « 1 » القلوب من أمته . فإن قلتم : نسخ ذلك في دين المسيح . قلنا : ونسخ ما في دين المسيح في دين محمد . وإن لم تكن مقتضية لجواز الطلاق لزم أن يكون موسى شرع غير الحق لغير موجب .
هامش
( 1 ) في ( ش ) ، ( م ) : " قساوة .