مروان بن الحكم « 1 » ومعاوية « 2 » وعمرو بن العاص ، بل سلمان « 3 » ، وعمار « 4 » ،
هامش
- وخشيت أن يقول عثمان ، قلت : ثم أنت . قال : وما أنا إلا رجل من المسلمين وهذا تواضع منه رضي الله عنه - ومعرفة بالفضل لأهله . ولكن التفاضل بين الصحابة - رضي الله عنهم - ليس من باب العصبية والحمية . وقد فضل أبو بكر على الصحابة لسبقه للإسلام وزيادة تقواه وإيمانه . والله أعلم .
( 1 ) أبو الحكم وأبو عبد الملك وأبو القاسم : مروان بن الحكم بن أبي العاصي ابن أمية بن شمس بن عبد مناف القرشي الأموي . صحابي عند طائفة كثيرة لأنه ولد في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم وروى عنه في صلح الحديبية ، كان كاتب عثمان بن عفان أيام خلافته ، وعده ابن سعد والواقدي من التابعين لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم مات وعمر مروان ثماني سنين . عايش مروان فتنة مقتل عثمان وكان له دور فيها ، وقاتل في وقعة الجمل ، وانهزم هو وأصحابه ثم سار إلى معاوية فقاتل معه في صفين ثم أمنه عليّ - رضي الله عنه - فبايعه وانصرف إلى المدينة فأقام بها حتى خلافة معاوية فولاه المدينة .
كان يكثر السؤال عنه الإمام علي يوم الجمل ، ويقال له : سيد شباب قريش . قيل لمعاوية : من تركت لهذا الأمر بعدك فقال : " أما القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، الشديد في حدود الله ، مروان بن الحكم " وأثنى عليه الإمام أحمد ومالك . وقيل روي عن أحمد ضد هذا .
ويروى أن مروان لعن عليا عند توليه المدينة في عهد معاوية - والله أعلم - وهو أول خلفاء بني أمية بعد معاوية بن يزيد ، مات بدمشق سنة خمس وستين للهجرة .
[ انظر البداية والنهاية 8 / 257 - 260 ، والإصابة 3 / 477 - 478 ، ت : 8318 ] .
( 2 ) تقدمت ترجمته في ص : 99 من قسم الدراسة .
( 3 ) تقدمت ترجمته في هامش ص : 549 .
( 4 ) عمار بن ياسر بن مالك بن كنانة بن قيس العنسي المذحجي ، يكنى أبا اليقظان ، كان من السابقين للإسلام وممن عذب في الله ، هاجر إلى الحبشة وصلى القبلتين . وشهد بدرا والمشاهد كلها ، وشهد اليمامة فأبلى فيها ، وفيها قطعت أذنه . وكان يقول فيها وهو على صخرة : " يا معشر المسلمين أمن الجنة تفرون ، أنا عمار بن ياسر هلموا إليّ " وقد تذبذبت أذنه وهو يقاتل أشد القتال . قتل في صفين سنة سبع وثلاثين ، ودفنه علي - رضي الله عنه - .
[ انظر الاستيعاب 3 / 1135 - 1140 ، وصفة الصفوة 1 / 442 - 446 ] .