تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
الطعن على الإسلام مستخفيا ، ثم إنه على طول الأيام ظهر ونوقض ، وليس عند أحد من رؤساء الإسلام منه خبر حتى الآن . وهذا الكلام يحققه قول المسيح في الإنجيل : " ما من مكتوم إلا سيظهر ولا خفي إلا سيعلن " « 1 » . وأما معارضة المعري وأضرابه من الزنادقة ، فهي ركيكة تشبه لحاهم . ولو كانت مساوية للقرآن في صفاته لظهر لها عصابة من المسلمين ينصرونها ثم اختلفت كلمة الإسلام . كما أن مناقب أبي بكر وعلي لما كانا متساويين أو متقاربين اختلفت الأمة فيهما على قولين : أيهما أفضل ؟ « 2 » وفضائل
هامش
- فشا أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص نائب الإخشيد فاعتقله زمانا ثم استتابه وأطلقه . وله شهرة واسعة في الشعر والحكم والأدب واللغة مدح كثيرا من الأمراء من أجل الولاية وهجا بعضهم لأنه لم يوله . مات سنة أربع وخمسين وثلاثمائة . [ انظر ترجمته في تاريخ بغداد 4 / 102 - 105 ، مقدمة ديوانه بشرح اليازجي ] . ( 1 ) انظر إنجيل متى الأصحاح العاشر . ( 2 ) القولان هما : قول أهل السنة والجماعة وقول الشيعة : فالشيعة يفضلون عليا على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - يقولون : إنه أحق بالإمامة منهما . والشيعة أيضا مختلفون في شأن علي - رضي الله عنه - فمنهم من يرى أنه إله ، ومنهم من يرى أن الإله حل فيه ، ومنهم من يقول إن عليا رفع إلى السماء وسينزل ليملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما . . . إلى غير ذلك مما ذهب إليه الشيعة من الباطل . أما القول الثاني : فهو قول أهل السنة والجماعة أن أبا بكر رضي الله عنه أفضل الصحابة وأحق بالخلافة بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم وهذا هو الحق . أخرج البخاري - رحمه الله - في كتاب فضائل الصحابة ، باب فضل أبي بكر - رضي الله عنه - : عن محمد ابن الحنيفية قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر . -