قتله وسمع ما قالت أخته " قتيلة بنت الحرث " « 1 » في مرثيته واستعطاف النبي عليه . قال : " لو سمعت شعرها قبل أن أقتله لما قتلته " « 2 » .
وأما حماية ملوك المسلمين عنه ، فلا تمنع من معارضته المعارضين لجواز أن يعارضوه سرا ، ثم يموتوا فتظهر معارضتهم كما ظهرت معارضات / المعري والمتنبي " « 3 » وغيرهم من الزنادقة ، بل هذا الخصم بعينه صنف هذا الكتاب في
هامش
( 1 ) قتيلة بنت الحارث . هكذا ذكر بعض المؤرخين . وقيل : بنته قتيلة بنت النضر بن الحارث شاعرة كانت زوجة عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر .
قيل : إنها أسلمت . وقيل : لم تسلم للّه وهي التي جذبت رداء النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يطوف وأنشدت الأبيات التي أشار إليها الطوفي ولم يذكرها ومنها :أمحمد يا خير ضنء كريمة * في قومها والفحل فحل معرقما كان ضرك لو مننت وربما * من الفتى وهو المغيظ المحنقأو كنت قابل فدية فلينفق * بأعز ما يغلو به ما ينفق[ انظر الإصابة 4 / 490 ت : 889 ، والأعلام 5 / 190 ، والروض الأنف 3 / 134 ، والبداية والنهاية 3 / 306 ، وديوان الحماسة 1 / 477 ، وسيرة ابن هشام المجلد الثاني ص 42 ] .
( 2 ) ذكر هذا ابن حجر في الإصابة الموضع السابق نقلا عن الواقدي . وقال ابن هشام في الموضع السابق أيضا ص 43 : ؛ فيقال والله أعلم : إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لما بلغه هذا الشعر قال : لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه " ، ا ه . فهذا وصيغة نقل ابن حجر أيضا وفي قول الزبير فيما نقله عن ابن حجر : " سمعت بعض أهل العلم يغمز هذه الأبيات ويقول إنها مصنوعة " - ما يدل على ضعفها وأن ما ذكر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من بكاء وندم على قتل النضر غير صحيح . وأنه قول باطل .
وإلا لكان منقولا نقلا موثوقا ومشهورا . والله أعلم .
( 3 ) أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي ، الشاعر الحكيم المتنبّئ لقب بذلك لأنه ادعى النبوة في بادية السماوة - أرض بحيال الكوفة مما يلي الشام - ولما -