ابن الحدثان « 1 » ، وهو حديث مشهور مستفيض ، إلا أن للرافضة أصلا خبيثا باطلا ، وهو أنهم لا يقبلون رواية الصحابي لمرض في قلوبهم عليهم وليس هذا موضع الرد عليهم في ذلك الأصل « 2 » " . ا ه .
وقد تحدث عن ذلك في كتابه الإشارات الإلهية في المباحث الأصولية عند كلامه عن قوله تعالى :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ . . . ( 16 )
الآية « 3 » ثم قال : " وقصد الشيعة - لعنهم الله - بذلك تظليم الشيخين بمنع فاطمة إرثها من أبيها ، والعباس إرثه من ابن أخيه صلّى اللّه عليه وسلم . . . . "
أما عن التفضيل بين أبي بكر وعلي - رضي الله عنهما - فيقول عند كلامه عن قوله تعالى :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . . . ( 19 )
« 4 » الآية " وتعلقت به الشيعة فقالوا : كان علي يوم بدر أول مبارز ، وأبو بكر في العريش مع النبي - عليه السلام - فعلي أعظم جهادا ، فليكن أفضل من أبي بكر لقوله - عز وجل - :
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ . . . ( 95 )
« 5 » . وأجيب بأنه يلزمكم مثله في النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن عليا أفضل منه ، وأنه محال « 6 » . فإن قيل : النبي - عليه السلام -
هامش
( 1 ) انظر سنن أبي داود : كتاب الإمارة ، باب في صفايا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم من الأموال " . وابن الحدثان هو أبو سعيد اليربوعي النصرى ، تابعي من أهل المدينة ولد في الجاهلية وتأخر إسلامه ، وكان عريف قومه في زمن عمر ، وكان ثقة . ( انظر تهذيب التهذيب 10 / 10 ، والأعلام 5 / 258 ) .
( 2 ) الإشارات الإلهية ص 292 خ المكتبة الأحمدية .
( 3 ) سورة النمل ، آية : 16 .
( 4 ) سورة الحج ، آية : 19 .
( 5 ) سورة النساء ، آية : 95 .
( 6 ) الأولى أن يقول : " وهذا محال " .