تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وهو عام في كل ما ترك من الدنيا ، فيتناول المطعم / والمشرب والمنكح « 1 » . فهذا نص المسيح ، على خلاف ما ذكرتم عنه في جواب الزنادقة ، فأحد النصين كذب قطعا ، وحينئذ يسقط الوثوق بالإنجيل لوقوع الكذب فيه . وأما جوابه للزنادقة بما ذكرتم ، فإن صح فهو محمول على قيامة الموت لأن قيامة كل أحد موته ، لأنه أول منازل القيامة فكأنه « 2 » يقول : إذا مات الشخص تجرّ « 3 » روحه من بدنه ، فكان كالملائكة ، حتى يبعث جسده يوم القيامة فيعطى أضعاف ما ترك لأجلي في الدنيا ، جمعا بين نصيه ، وإلا فالحكاية موضوعة مختلقة ، ويدل على ذلك : أن سؤال الزنادقة له إنما هو على جهة الإيراد على دينه ، والإلزام له على ما أشار إليه سياق الإنجيل ولا يتم لهم ذلك إلا بعد علمهم بأن من دين موسى والمسيح ثبوت النعيم الحسي في الآخرة ، فجوابه لهم بما ذكرتم عنه يكون موافقة ومساعدة لهم . وقد استوفيت الكلام على ذلك في : " التعليق على الإنجيل " « 4 » .
هامش
( 1 ) قلت : بل في الأناجيل التي بأيديهم إثبات للأكل والشرب في الآخرة منها ما في إنجيل متى الأصحاح السادس والعشرين : " وأقول لكم إني من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة - أي الخمر - هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه معكم جديدا في ملكوت أبي " ، وفي إنجيلهم أيضا أن المسيح قال لتلاميذه في وصية وصاهم بها : " لتطعمن ولتشربن في مائدتي في ملك الله " [ انظر الإعلام بما في دين النصارى من الفساد . . . ص 435 ] . ( 2 ) في ( أ ) : مكانة وفي ( ش ) : حكاية . ( 3 ) في ( ش ) ، ( أ ) : تجرد روحه . ( 4 ) أي في كتابه تعاليق على الأناجيل ص 29 - 30 مخطوط . وكلام الطوفي هنا تلخيص لما قاله فيه .