[ الإسراء والمعراج ]
ومنها : حديث المعراج والبراق « 1 » ، وما جرى فيه / من العجائب ، وخلاف الناس في دخوله بيت المقدس أم لا ؟ وأن المعراج هل كان بشخصه أم بروحه مناما ؟
قلت : حديث المعراج أجمع المسلمون على صحته . والمعتمد عليه منهم على أنه كان بروحه مناما مرة ، ثم كان بشخصه يقظة أخرى . وكانت الأولى تمهيدا للثانية ، وأنه عليه السلام دخل بيت المقدس « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر صحيح مسلم كتاب الإيمان ، باب الإسراء برسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، إلى السماوات وفرض الصلوات . فقد روى ثلاثة عشر حديثا فيها وما جرى في الإسراء . وصحيح البخاري كتاب بدء الخلق ، الباب السابع : " إذا قال أحدكم آمين . . . " . وكتاب التوحيد باب 37 : " ما جاء في قوله تعالى :وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماًوغيرهما . وأحاديث الإسراء كثيرة ورد الصحيح منها في صحيح البخاري ومسلم والسنن وغيرها .
( 2 ) بناء على الروايات التي وردت فيها قصة الإسراء ، وما فيها مما يوهم الخلاف بينها ، فقد اختلف العلماء : هل كانت الإسراء مناما أم يقظة ؟ أو بروح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دون جسده أم بجسده وروحه معا ؟
على أربعة أقوال :
الأول : أنها كانت بروحه وجسده معا من المسجد الحرام إلى بيت المقدس ثم إلى السماء بعد البعثة وقبل الهجرة بسنة مرة واحدة يقظة لا مناما .
الثاني : أنها كانت بروحه دون جسده . ونسب هذا إلى عائشة ومعاوية رضي الله عنهما - .
الثالث : أنها كانت مناما وأنه رأى أنه عرج به إلى السماء .
الرابع : أنها كانت مرتين مرة مناما بروحه ومرة يقظة بروحه وجسده ، وأن الأولى تمهيد للثانية .
وهذا ما سار عليه المؤلف رحمه الله تعالى وحجتهم في ذلك الجمع بين حديث شريك عند البخاري وفيه : « ثم استيقظت » وبين الروايات . ولكن الراجح القول الأول للأحاديث الصحيحة التي تشهد بذلك ، ولأن شريكا رضي الله عنه قد غلط في الألفاظ وقدم وأخر وزاد ونقص .
كما قال مسلم رحمه الله - . [ انظر شرح العقيدة الطحاوية ص 245 - 249 ، وصحيح مسلم كتاب الإيمان ، باب الإسراء برسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم . . . وفرض الصلوات ] .