تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

[ الإسراء والمعراج ]

ومنها : حديث المعراج والبراق « 1 » ، وما جرى فيه / من العجائب ، وخلاف الناس في دخوله بيت المقدس أم لا ؟ وأن المعراج هل كان بشخصه أم بروحه مناما ؟ قلت : حديث المعراج أجمع المسلمون على صحته . والمعتمد عليه منهم على أنه كان بروحه مناما مرة ، ثم كان بشخصه يقظة أخرى . وكانت الأولى تمهيدا للثانية ، وأنه عليه السلام دخل بيت المقدس « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر صحيح مسلم كتاب الإيمان ، باب الإسراء برسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، إلى السماوات وفرض الصلوات . فقد روى ثلاثة عشر حديثا فيها وما جرى في الإسراء . وصحيح البخاري كتاب بدء الخلق ، الباب السابع : " إذا قال أحدكم آمين . . . " . وكتاب التوحيد باب 37 : " ما جاء في قوله تعالى :وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماًوغيرهما . وأحاديث الإسراء كثيرة ورد الصحيح منها في صحيح البخاري ومسلم والسنن وغيرها . ( 2 ) بناء على الروايات التي وردت فيها قصة الإسراء ، وما فيها مما يوهم الخلاف بينها ، فقد اختلف العلماء : هل كانت الإسراء مناما أم يقظة ؟ أو بروح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دون جسده أم بجسده وروحه معا ؟ على أربعة أقوال : الأول : أنها كانت بروحه وجسده معا من المسجد الحرام إلى بيت المقدس ثم إلى السماء بعد البعثة وقبل الهجرة بسنة مرة واحدة يقظة لا مناما . الثاني : أنها كانت بروحه دون جسده . ونسب هذا إلى عائشة ومعاوية رضي الله عنهما - . الثالث : أنها كانت مناما وأنه رأى أنه عرج به إلى السماء . الرابع : أنها كانت مرتين مرة مناما بروحه ومرة يقظة بروحه وجسده ، وأن الأولى تمهيد للثانية . وهذا ما سار عليه المؤلف رحمه الله تعالى وحجتهم في ذلك الجمع بين حديث شريك عند البخاري وفيه : « ثم استيقظت » وبين الروايات . ولكن الراجح القول الأول للأحاديث الصحيحة التي تشهد بذلك ، ولأن شريكا رضي الله عنه قد غلط في الألفاظ وقدم وأخر وزاد ونقص . كما قال مسلم رحمه الله - . [ انظر شرح العقيدة الطحاوية ص 245 - 249 ، وصحيح مسلم كتاب الإيمان ، باب الإسراء برسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم . . . وفرض الصلوات ] .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 495 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي