وفي الاسراء « 1 » :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
.
وقال :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ( 96 )
« 2 » وقال :
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . . ( 78 )
« 3 » ، والقرآن مصرح في مواضع كثيرة غير هذه بأن أفعال الخلق خيرها وشرها هي بإرادة الله وخلقه ، لا بإرادة الخلق وفعلهم " .
ثم ذكر أحاديث القدر من الصحيحين وهي مشهورة . ثم قال : " فثبت بهذه الأحاديث ما ثبت بالآيات المذكورة آنفا : من أن الله سبحانه خالق جميع أفعال العباد من الخير والشر ، كالقتل والكذب والزنا وغير ذلك ، وهو الذي يعاقب ويثيب . وهذا مذهب أهل سنة الإسلام .
وحجتهم عليه : ما أوردناه من الآيات والأحاديث . وإذا تبين لهم فساد هذا المذهب وشناعته ، وأن هذا الذي يصفون به الله لا يوصف به إلا الشيطان ، لجئوا إلى التمسك بهذه الآية :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 )
« 4 » .
قال : " والدليل على فساد هذا المذهب : الحجة والتنزيل .
أما « 5 » الحجة فمن وجهين :
هامش
( 1 ) الآية : 60 .
( 2 ) سورة الصافات ، آية : 96 .
( 3 ) سورة النساء ، آية : 78 .
( 4 ) سورة الأنبياء ، آية : 23 .
( 5 ) عبارة : " الحجة والتنزيل . أما " سقطت من : ( أ ) .