قلت : ومن سبب هذا الحديث ما رواه الترمذي من حديث مجالد « 1 » عن الشعبي « 2 » عن جابر « 3 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تلجوا على المغيبات فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم . قالوا : ومنك ؟ قال : ومني . ولكن الله أعانني عليه فأسلم » « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : مخالد . وهو أبو عمر مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني الكوفي ، راوية للحديث والأخبار ، اختلفوا في توثيقه في الرواية . قال البخاري : صدوق ، وقال ابن حجر ، لين الحديث من السادسة ، روى عنه مسلم والأربعة ، مات سنة أربع وأربعين ومائة من الهجرة .
[ انظر تقريب التهذيب 2 / 229 ، والأعلام 5 / 277 ] .
( 2 ) أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار الشعبي الحميري الكوفي مولدا ونشأة ووفاة . راوية من التابعين يضرب المثل بحفظه . قال : " ما كتبت سوداء في بيضاء ، ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته " وهو من رواة الحديث الثقات ، وهو جليس عبد الملك بن مروان وسميره ورسوله إلى ملك الروم ، وكان قاضيا في خلافة عمر بن عبد العزيز ، فقيها شاعرا ، اختلف في سنة وفاته .
فقيل سنة ثلاث أو أربع ومائة من الهجرة وقيل : غير ذلك . [ انظر تقريب التهذيب 1 / 387 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 294 - 319 ، والأعلام 3 / 251 ] .
( 3 ) أبو عبد الرحمن وأبو عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي السلمي ، من أهل بيعة الرضوان والعقبة الثانية مع أبيه وهو صغير ، شهد بدرا فكان ينقل الماء للصحابة لصغره ثم شهد ثماني عشرة غزوة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان من المكثرين في الرواية عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقد بصره في آخر عمره وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين وقيل سبع وسبعين من الهجرة . [ انظر الاستيعاب 1 / 219 - 220 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 189 - 194 ] .
( 4 ) أخرجه الترمذي بهذا اللفظ في الرضاع باب 17 ، وقال : " هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه " ا ه . وأخرجه الدارمي من طريق مجالد عن الشعبي عن جابر في الرقاق ، باب الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، بلفظ غير هذا اللفظ ، وأحمد في المسند ( 3 / 309 ) بلفظ الترمذي من طريق مجالد عن الشعبي عن جابر أيضا .