الشيطان يقارنها على جهة المسامتة « 1 » لا الملاصق كما تقارن بعض الكواكب السبعة بعضا ، وإن كانت في أفلاكها متباعدة المراكز والذوات ليزيّن للكفار « 2 » السجود لها .
وقال بعضهم : القرن : القوة . أي حين تطلع يتحرك الشيطان ويتسلط فيكون كالمعين لها ، وقيل : بين قرنيه أي أمتيه الأولين والآخرين من الساجدين لها ، المطيعين له في ذلك « 3 » ، أي أن عادة الكفار مستمرة في عبادة الشمس عند طلوعها وغروبها « 4 » ، فلا تصلوا « 5 » حينئذ لئلا يصير فيكم / شبه منهم . وهو - عليه السلام - من شرعه : بغّض الكفار والتشبه بهم جدا حتى أنه يحسم مواد ذلك بكل ممكن ، كما كرّه في شرعه الصلاة إلى محراب فيه نار تتقد لئلا يشبه
هامش
( 1 ) المسامتة : المقابلة والموازاة . [ انظر المصباح المنير 1 / 340 ] .
( 2 ) في ( أ ) : الكفار .
( 3 ) يقول الإمام النووي - رحمه الله - في شرح صحيح مسلم ( 6 / 112 ) : " قيل المراد بقرني الشيطان حزبه وأتباعه ، وقيل : قوته وغلبته وانتشار فساده ، وقيل : القرنان ناحيتا الرأس وأنه على ظاهره ، وهذا هو الأقوى . قالوا : ومعناه أنه يدني رأسه إلى الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجدون لها من الكفار كالساجدين له في الصورة ، وحينئذ يكون له ، ولبنيه تسلط ظاهر ، وتمكن من أن يلبسوا على المصلين صلاتهم فكرهت الصلاة حينئذ صيانة لها . . . " ا ه . وبقاء اللفظ على ظاهره دون تأويل هو الصحيح - والله أعلم - .
( 4 ) في ( أ ) : أو غروبها .
( 5 ) في ( أ ) : يصلوا .