قلت : ومثل هذه الإشارات كثيرة في كلام العرب خصوصا في كلام هذا النبي ، فإنه كان أفصح العرب وأبلغها ، فليس ينبغي لعلوج النصارى وأعاجمهم أن يناقشوه في ظواهر العبارات « 1 » ، حتى يعلموا لغته فيكونوا مثله فيها « 2 » . والله أعلم .
قال : " وفي كتاب مسلم عن أبي هريرة قال رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » : « ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن . قالوا : وإياك يا رسول الله « 4 » . قال : وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم ، فلا يأمرني إلا بخير " « 5 » وقال : " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : العبادات .
( 2 ) فيها : ليست في ( أ ) .
( 3 ) صلى الله عليه وسلم : ليست في ( م ) .
( 4 ) لفظ الجلالة : ليس في ( م ) .
( 5 ) أخرجه مسلم بهذا اللفظ في صفات المنافقين ، باب تحريش الشيطان وأن مع كل إنسان قرين ، حديث 69 ، وأحمد في المسند ( 1 / 257 ، 385 ، 401 ، 460 ) بألفاظ متقاربة .
( 6 ) طرف من حديث أخرجه البخاري في الأحكام ، باب الشهادة تكون عند الحاكم . . . ، وفي بدء الخلق باب صفة إبليس وجنوده ، وفي الاعتكاف ، باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه ، وباب هل يدرأ المعتكف عن نفسه ؟ ومسلم في السلام ، باب تحريم الخلوة بالأجنبية . وأخرجه أبو داود في الصوم باب المعتكف يدخل البيت لحاجته ، وفي السنة ، باب في ذرارى المشركين ، وفي الأدب ، باب في حسن الظن ، والترمذي في الرضاع باب 17 ، وأخرجه ابن ماجة في الصيام ، باب في المعتكف يزور أهله في المسجد ، وأحمد في المسند ( 3 / 156 ، 285 ، 6 / 337 )