تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
فعل المجوس « 1 » . وأن لا يشد وسطه في الصلاة بما يشبه شد الزنار لئلا يشبه فعل النصارى « 2 » ، ولا يتعمم غير مذوب « 3 » لئلا يشبه / عمامة اليهود « 4 » . وأشباه ذلك كثير . قال بعضهم : وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها ، فكأن الشيطان مقترن بها ، يسول له ذلك .
هامش
( 1 ) لم أجد في ذلك إلا ما ذكره ابن حجر في فتح الباري ( 1 / 528 ) عند شرح ما قاله البخاري : " باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله " قال ابن حجر : " وإنما خصه بالذكر - أي التنور - مع كونه ذكر النار بعده اهتماما به لأن عبدة النار من المجوس لا يعبدونها إلا إذا كانت متوقدة بالجمر كالتي في التنور ، وأشار به إلى ما ورد عن ابن سيرين أنه كره الصلاة إلى التنور ، وقال هو بيت نار ، أخرجه ابن أبي شيبة " ا ه . ( 2 ) يقول ابن قدامة في المغني ( 1 / 586 ) : " فأما شد الوسط في الصلاة فإن كان بمنطقة أو مئزر أو ثوب أو شد قباء فلا يكره رواية واحدة . . . وإن كان بخيط أو حبل مع سرته وفوقها فهل يكره ؟ على روايتين : إحداهما : يكره لما فيه من التشبه بأهل الكتاب ، وقد نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن التشبه بهم وقال : « لا تشتملوا اشتمال اليهود » رواه أبو داود ا ه . قلت : الحديث عند أبي داود في الصلاة ، باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به . ولفظه : " . . . ولا يشتمل اشتمال اليهود " . ( 3 ) في ( أ ) : غير ملله ، أو غير ملكه . ليست واضحة ومكانها بياض في ( ش ) . والمذوب : ماله طرف مرخي ، وهي في الأصل : الضفيرة من الشعر . [ انظر منال الطالب ص 148 ] . ( 4 ) العمامة المقطعة التي لا ذؤابة لها ولا حنك يلبسها اليهود ، وقد لبس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم العمامة ذات الذؤابة أي التي لها طرفان كما في حديث مسلم في الحج حديث 453 عن عمرو بن حريث قال : كأني أنظر إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم على المنبر وعليه عمامة سوداء . قد أرخى طرفيها بين كتفيه " كما أخرج مسلم أيضا في الحج حديث 452 : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خطب الناس وعليه عمامة سوداء " ولم يذكر أنها مذوبة . والذي قال بالنهي عن لبس العمامة غير المذوبة ليس له دليل غير أن اليهود يلبسونها . والله أعلم . [ انظر زاد المعاد 1 / 135 - 136 ، ونيل الأوطار 2 / 105 - 107 ] .