تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
من الأموات صعد فجلس عن يمين أبيه . وأنه يأتي يوم القيامة في مجد أبيه على السحاب ، وحوله الملائكة . « 1 » وإن كان انكاره لعظم خلقة هذا الملك المذكور فنقول « 2 » له : إن هذا حديث لم نعرفه إلا في كتاب " العظمة " « 3 » لأبي جعفر بن حيان « 4 » ، وليس مثله مما تصادم « 5 » به الشريعة « 6 » . وثانيا : إن هذا أمر ممكن قد أضيف إلى قدرة الله ، وأخبر به الصادق فما ينكر من وقوعه ؟ ثم إن الجبال والبحار ، بل كرة الأرض ، بل كرة العالم جميعه بأفلاكه ونجومه خلق عظيم من خلق الله فلا فرق بينه وبين هذا الملك إلا الشكل والحياة . على أن الفلاسفة يرون الأفلاك ونجومها أحياء ناطقة متحركة بالإرادة فلا فرق إذن بينها وبين الملك المذكور ، وهذه مشاهدة لكل بصير متبصر ، فما وجه إحالة مثل هذا حتى يقدح به في كلام الأنبياء .
هامش
( 1 ) انظر آخر إنجيل مرقس . ( 2 ) في ( أ ) : فيقول . ( 3 ) ج 3 ص 949 ، ط : الأولى . تحقيق رضاء الله بن محمد المبارك فوري . ( 4 ) انظر ترجمته في قسم الدراسة ص : 181 - 182 . ( 5 ) في ( ش ) ، ( أ ) : " يصادم " ، قال الذهبي - رحمه الله - عن أبي الشيخ : " . . . صاحب سنة واتباع لولا ما يملأ تصانيفه بالواهيات " . ( 6 ) قلت : الحديث أخرجه أبو داود كما تقدم والسيوطي في الحبائك في أخبار الملائك . وهو حجة ولو كان من الآحاد .