الآيات . قال : " ما عدا المسيح ما قال هذه " يعني عوده في يده « 1 » ، وبكى في حديث طويل ، وهو حديث أم سلمة « 2 » عند هجرتهم إلى الحبشة ، وفيه وفي أصحابه أنزل الله سبحانه « 3 » :
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى . . .
إلى قوله :
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ . . . ( 83 )
« 4 » .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " قوله في يده ، وفي ( أ ) : في يده وفي أصحابه . وفي مسند أحمد فضرب النجاشي يده على الأرض فأخذ منها عودا ثم قال : " ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود " .
( 2 ) أم المؤمنين هند بنت أمية بن المغيرة بن عبد الله المخزومية بنت عم خالد بن الوليد - رضي الله عنه - من المهاجرات الأول إلى الحبشة كانت زوجة لأخي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الرضاعة أبي سلمة عبد الأسد المخزومي - رضي الله عنه - . دخل بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في سنة أربع من الهجرة ، وهي آخر من مات من أزواجه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد مقتل الحسين سنة إحدى وستين وقيل تسع وخمسين للهجرة . [ انظر الاستيعاب 4 / 1939 - 1940 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 201 - 210 ] .
( 3 ) هذه القصة في حديث أخرجه أحمد في المسند ( 1 / 201 - 203 ) ، ( 5 / 290 - 292 ) ويسمى حديث الهجرة والقصة مشهورة قد رواها أصحاب السير كابن إسحاق وغيره ، من طريق أم سلمة ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 / 24 - 27 ) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح " ا ه .
وقال أحمد البنا في الفتح الرباني ( 20 / 229 ) . الحديث صحيح . . . " ا ه .
قلت : والقصة ليست سبب نزول الآية كما قد يفهم من سياق المؤلف - رحمه الله - لأن الآية مدنية ، وقصة جعفر مع النجاشي قبل الهجرة إلى المدينة [ انظر تفسير ابن كثير 2 / 85 ] .
( 4 ) سورة المائدة ، آية : 82 - 83 .