تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فهؤلاء ملوك النصارى يعترفون بالحق ، ويصيرون إليه ، فلا عبرة بقدح حثالتهم ورعاعهم . وإنما قلنا : إن كل ممكن أخبر به الصادق فهو حق واقع لوجهين : أحدهما : أنه لو لم يكن كذلك لم يكن لأحد وثوق بإخبارات الله ورسله وليس كذلك . الثاني : لو لم يكن كذلك لم يكن المخبر صادقا . لكنا فرضناه صادقا . هذا خلف . وأما قوله : " لو كانت هذه الأمور لسليمان لسبق « 1 » ذكرها في المصاحف " فجوابه سبق في غير موضع . وهو أن هذا استدلال « 2 » على الوجود المحض بالعدم المحض وهو جهالة . وكم من واقعة عظيمة وغيرها قد وقعت / في ملك الله لم تذكر في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن . وقد قال الله سبحانه لمحمد - عليه السلام - في القرآن :
وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 )
« 3 » وقال لليهود لما سألوه عن الروح :
. . . قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ( 85 )
« 4 » .
هامش
( 1 ) لسبق : ليست في ( أ ) . ( 2 ) في ( أ ) : أن هذا الاستدلال . ( 3 ) عبارة :وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماًليست في ( م ) ، والآية في سورة النساء ، آية : 164 . ( 4 ) سورة الإسراء ، آية : 85 .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 419 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي