تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم مادّ « 1 » فيها « 2 » أبا سفيان وكفار قريش ، فأتوه وهم بإيلياء « 3 » فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم ، ثم دعاهم ودعا بالترجمان فقال : أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟ فقلت : أنا . قال : ادنوه مني ، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره . ثم قال لترجمانه : قل « 4 » لهم إني سائل عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه ، فوالله لولا الحياء من أن يأثروا عليّ كذبا لكذبت عنه . ثم كان أول ما سألني عنه أن قال : كيف نسبه فيكم ؟ قلت : هو فينا ذو نسب . قال : فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله ؟ قلت : لا . قال : فهل كان من آبائه من ملك ؟ قلت : لا . قال : فأشرف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم ؟ فقلت : بل ضعفاؤهم . قال : أيزيدون أم ينقصون ؟ قلت : بل يزيدون . قال : فهل يرتد أحد منهم سخطة « 5 » لدينه بعد أن يدخل فيه « 6 » ؟ قلت : لا . قال : فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت : لا . قال : فهل يغدر ؟ قلت : لا ، ونحن منه في / مدة لا ندري ما هو فاعل فيها . قال : ولم تمكّني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة قال : فهل قاتلتموه ؟ قلت : نعم . قال : فكيف كان قتالكم إياه ؟ قلت :
هامش
( 1 ) في ( ش ) هادن . ( 2 ) مادّ أبا سفيان : أي صالحه ، وقد كان الصلح من قريش مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عشر سنين ، وقيل : أربع سنين ثم نقضت قريش العهد . [ انظر فتح الباري 1 / 34 ] . ( 3 ) ايلياء : اسم من أسماء مدينة بيت المقدس ، عبري . قيل : معناه بيت الله . [ انظر تهذيب الأسماء واللغات 3 / 20 ، ومراصد الاطلاع 1 / 138 ] . ( 4 ) في ( أ ) : قال لهم . ( 5 ) سخطة : ليست في ( أ ) : والسخطة من السخط : الكراهية للشيء وعدم الرضا به . [ انظر لسان العرب 7 / 312 - 313 ، والمصباح المنير 1 / 319 ] . ( 6 ) فيه : ليست في ( أ ) .