تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الصادق فهو حق واقع . فما ذكر في سورة النمل وغيرها حق واقع . أما إمكانه فلا نزاع فيه عند من سمعه من العقلاء . إذ الممكن ما لا يلزم من فرض وقوعه محال . وأما / كون الذي أخبر به صادقا فلوجوه : أحدها : ظهور المعجزات الخوارق على يديه . وسنذكرها ، وبرهان إثباتها فيما بعد عند قدحك في القرآن في شرط المعجز . الثاني : ما اشتهر من أن قريشا ما كانت تسميه منذ كان صبيا حتى ادعى النبوة إلا الأمين « 1 » وإنما كذبوه فيما بعد ذلك ، لكونه أخبرهم بحقائق إلهية لم تدركها عقولهم . وذلك جهل منهم بأحكام الشرائع . وأنت قد قدمت عند بيان ضرورة النبوة : أن العقل لا يستقل بمعرفة الحقائق الإلهية بدون تأييد إلهي وكتكذيب اليهود للمسيح ، وكان صادقا . الثالث : الطريق التي استدل بها " هرقل " « 2 » ملك الروم على صحة نبوته . وأنا أسردها بكمالها تكميلا لفائدتها : قال البخاري : حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع « 3 » ، قال : أخبرنا
هامش
( 1 ) وكانوا يسمونه : الصادق . ( 2 ) هرقل : هو ملك الروم . وهذا اسمه ولقبه : قيصر ، كما يلقب ملك الفرس كسرى . [ فتح الباري 1 / 32 ] . ( 3 ) أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني الحمصي ، اشتهر بكنيته ، يقال : إن أكثر حديثه عن شعيب بن أبي حمزة الآتي ذكره - وأبو اليمان ثقة ثبت ، توفي - رحمه الله - سنة إحدى عشرة ومائتين ، وقال البخاري وغيره سنة اثنتين وعشرين ومائتين من الهجرة . [ انظر تهذيب التهذيب 2 / 441 - 443 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 319 - 325 ] .