تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
يجري عليهم الخطأ والنسيان ويتطرق عليهم الشيطان « 1 » . وقد اختلف العلماء « 2 » في أنهم معصومون من المعاصي مطلقا أو من الكبائر فقط أو منها عمدا أو من الصغائر كذلك ؟ وجوز بعض الناس عليهم الكفر بناء على أن مطلق المعصية جائز عليهم / وهو كفر في خلاف كبير « 3 » ، لكن اتفقوا على أنهم معصومون فيما يبلغونه عن الله من الوحي بحيث لا يلحقهم فيه خطأ ،
هامش
( 1 ) هذا في غير ما يبلغونه للناس من الشرائع ، ثم إنهم ينبهون عليه أيضا . كما في قوله تعالى :عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمىالآيات . قال ابن حزم - رحمه الله - في الفصل ( 4 / 6 ) : " ونقول : إنه يقع من الأنبياء السهو عن غير قصد ، ويقع منهم أيضا قصد الشيء يريدون به وجه الله تعالى ، والتقرب به منه ، فيوافق خلاف مراد الله تعالى إلا أنه تعالى لا يقر على شيء من هذين الوجهين أصلا ، بل ينبه على ذلك ولا بد إثر وقوعه منهم ، ويظهر عز وجل ذلك لعباده ، ويبين لهم ، كما فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في سلامه من اثنتين وقيامه من اثنتين ، وربما عاتبهم على ذلك بالكلام كما فعل نبيه - عليه السلام - في أمر زينب أم المؤمنين ، وطلاق زيد لها - رضي الله عنهما - ، وفي قصة ابن أم مكتوم - رضي الله عنه - وربما يبغض المكروه في الدنيا كالذي أصاب آدم ، ويونس - عليهما الصلاة والسلام - ، والأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - بخلافنا في هذا فإننا غير مؤاخذين بما سهونا فيه ، ولا بما قصدنا به وجه الله - عز وجل - فلم يصادف مراده تعالى ، بل نحن مأجورين على هذا الوجه أجرا واحد " . ( 2 ) ليس علماء السلف بل أهل الكلام أما السلف الصالح فإنهم متفقون على عصمتهم فيما يبلغون عن الله وعن الكبائر والفواحش . ( 3 ) انظر الفصل في الملل والنحل لابن حزم 4 / 5 - 59 .