تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ويكون هذا معنى قوله - سبحانه وتعالى / -
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى . . .
« 1 » . الثالث : أن بعض أئمة السلف قرأ هذه الآية :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
أي : لا تقف ولا تفتر « 2 » ، وهو معنى قوله تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ . . . ( 33 )
« 3 » أي لا يفتران من الدأب « 4 » ، وهو السعي الشديد وتكون هذه القراءة مفسرة للمراد من الأخرى . وكل هذا محتمل لا يقدح بمثله في فروع شريعة فضلا عن أصولها . الرابع : أن يكون مستقرها موضع سجودها . كما جاء في الحديث وقد بينا جواز وقوفها عن السير ، بقصة يوشع وحزقيا « 5 » . وأن هذا مما يجب أن يتسلم عن النبوات ويتلقى بالقبول ، / ولا يقابل بشبه العقول القاصرة عن إدراك الحقائق الإلهية . والله أعلم .
هامش
( 1 ) بعض آية في سورة فاطر الآية رقم 13 ، وفي سورة الزمر الآية رقم ( 5 ) وفي سورة لقمان الآية ( 29 ) : « إلى أجل مسمى » . . ( 2 ) هذه قراءة عبد الله بن مسعود ، وابن عباس - رضي الله عنهم - [ انظر تفسير ابن كثير 3 / 572 ، وتفسير الشوكاني 4 / 369 ] وضعف القرطبي في تفسيره ( 15 / 28 ) . سند هذه القراءة إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - ولعلها من القراءات الشاذة - والله أعلم - . ( 3 ) سورة إبراهيم ، آية رقم : 33 . ( 4 ) في ( أ ) : من الذات . ( 5 ) في ( م ) : حزقيال . انظر هامش ص : 372 .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 374 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي