تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

[ أين تغرب الشمس كل يوم وموقف النصراني من ذلك ]

قال : " وفي سورة الكهف عند ذكر ذي القرنين « 1 » . قال :
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ . . . ( 86 )
« 2 » قال ابن عطية : على وزن
هامش
- 1 - أن الله قادر على إلقاء الشبه من غير استحالة ، ولا يخالف في ذلك إلا معاند لا يعترف بقدرة الله تعالىإِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[ سورة يس : 82 ] . 2 - أن الحس إنما يعلم صورة الأمر لا حقيقته لأن ذلك إنما يعلم بقرائن الأحوال إن وجدت أو بأخبار الأنبياء - عليهم السلام - عن الله تعالى ، الذي أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا . 3 - مما يدل على أن الحس لا يفرق بين المتماثلات ما قاله القرافي - رحمه الله - في الأجوبة الفاخرة [ ص 249 - 250 بتحقيق الباحث ] : " أنا لو وضعنا في إناء رطلا من الماء أو الزيت أو نحو ذلك ، ثم أريناه لإنسان ثم رفعنا ذلك المائع ووضعنا فيه رطلا آخر من ذلك المائع ثم أريناه لذلك الإنسان وقلنا له هذا الماء هو عين الماء الأول أو مثله ؟ فإنه إذا أنصف يقول : الذي أدركه بحسي أن هذا ماء بالضرورة ، أما أنه عين الأول أو مثله فلا أعلم لكن الحس لا يحيط بذلك . . . " ا ه . 4 - يجوز أن يخرق الله العادة لعيسى - عليه السلام - بخلق شبهه في غيره - كما أخرق له العادة في إحياء الموتى وغير ذلك - ثم يرفعه ويصونه عن إهانة أعدائه ، وهذا لائق بالأنبياء . وهو اللائق بالآيةوَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ[ النساء : 157 ] والله أعلم . ( 1 ) أحد من ملكهم الله أمر الدنيا وحكى الله أمره في سورة الكهف من الآية رقم 83 إلى 98 ، واختلف في اسمه : فقيل هو الإسكندر المقدوني اليوناني ، وقيل اسمه هرمس ، وقيل : اسمه هرديس ، وقيل غير ذلك ، واختلف أيضا في تسميته " ذي القرنين " فقيل : كان ذا ظفيرتين من شعر فسمى بهما ، وقيل : لأنه بلغ المغرب والمشرق فكأنه حاز قرني الدنيا ، وقيل غير ذلك وهو أحد ملوك الدنيا كما قيل : ملوك الدنيا كلها أربعة مؤمنان وكافران ، فالمؤمنان سليمان بن داود وذو القرنين ، والكافران نمروذ وبختنصر . وقد اختلف في نبوته . [ انظر تفسير القرطبي 11 / 46 - 48 ، والبداية والنهاية 2 / 102 - 109 ] . ( 2 ) سورة الكهف ، آية : 86 .