تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قد وهبناها لك ، خر لهم ساجدا « 1 » على جهة الشكر حيث ياسروه ولم / يعاسروه . وسألهم أن يأخذوا منه ثمنها . فقد كان السجود عندهم سهلا متعارفا في هذه المواطن اليسيرة الخطب ، وهو من ملة أبيهم إبراهيم « 2 » . وفي التوراة : " أن يعقوب لما التقى بأخيه العيص سجد له « 3 » بالأرض سبع مرات " « 4 » ، فما ظنك بحال الدخول على يوسف من قوم متشوقين إليه ، وخجلين منه بعد سنين متطاولة ، فإن العقول تجزم بأن هذا المقام أولى بالسجود من كل مقام ، خصوصا لشخص قد أحياهم الله به ، وقد غمرهم بإحسانه بعد أن بالغوا في الإساءة إليه . ففي السجود له فوائد « 5 » . منها : إقامة رسم الملك بفعل تحيته « 6 » . والثانية : التوصل إلى إزالة ما في نفسه .
هامش
( 1 ) انظر سفر التكوين الأصحاح الثالث والعشرين . ( 2 ) قلت : هذا ادعاء وزعم منهم أنه حصل منه هذا ، وأنهم على ملته لا أن ذلك صدقا . فالله أعلم بالصواب . ( 3 ) في ( أ ) : أسجد له بالأرض . ( 4 ) سفر التكوين الأصحاح الثالث والثلاثين . ( 5 ) هذا إذا كان على سبيل الخلق كما في شريعتهم المنسوخة لا العبادة وعلى سبيل التنزل منا بصحة ذلك في شرائعهم . ( 6 ) روى ابن جرير الطبري في تفسيره ( 13 / 68 ) عن قتادة : " وكانت - أي السجود - تحية من قبلكم كان بها يحي بعضهم بعضا ، فأعطى الله هذه الأمة : السلام تحية أهل الجنة ، كرامة من الله تبارك وتعالى عجلها لهم ، ونعمة منه " ا ه .