على أنه قد صرح في التوراة « 1 » بأن إخوة يوسف لما عرفهم وهم له منكرون " خروا له سجدا " .
ثم لما « 2 » عادوا المرة الثانية " خروا له سجدا " « 3 » ، وأن يوسف لما جاء بابنيه " ميشا " « 4 » و " أفرايم " إلى يعقوب ليبرّك عليهما ، سجدا له « 5 » .
وأن " إبراهيم " لما اشترى مغارة " عفرون " « 6 » ليجعلها مقبرة لسارة ، فقالوا له :
هامش
( 1 ) انظر سفر التكوين الأصحاح الثاني والأربعين ، والنص في التراجم الحديثة : " فأتى إخوة يوسف وسجدوا له بوجوههم إلى الأرض " ا ه .
( 2 ) " لما " سقطت من ( م ) .
( 3 ) انظر سفر التكوين الأصحاح الثالث والأربعين .
( 4 ) " ميشا " هكذا في النسخ الثلاث وفي ترجمة سنة 1979 م : منسّ .
( 5 ) انظر سفر التكوين الأصحاح الثامن والأربعين . قلت : والصواب أن السجود كان جائزا في شريعتهم ثم نسخ في شريعتنا ، لأنه ليس في النص قرينة تصرفه عن المعنى الحقيقي - والله أعلم ومما ورد في شريعتنا من النهي عن السجود لغير الله ، ما أخرجه أبو داود عن قيس بن سعد قال : أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم ، فقلت : رسول الله أحق أن يسجد له ، قال :
فأتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم ، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك ، قال : « أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له » ؟ قال : قلت : لا ، قال : « فلا تفعلوا لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن ، لما جعل الله لهم عليهن من الحق » وأخرج الترمذي في الرضاع باب حق الزوج على المرأة عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » وفي مسند أحمد وسنن النسائي نصوص أخرى غير هذه .
( 6 ) هي قرية من قرى فلسطين قرب بيت المقدس يقال إن فيها قبر إبراهيم - عليه السلام - واسمها حبرون . واسمها الآن الخليل . واسم مالكها قبل ذلك عفرون .
[ انظر مراصد الاطلاع 1 / 376 ] .