يا رسول الله إني أصبت ذنبا عظيما ، فهل لي من توبة ؟ قال : ( هل لك من أم ؟ » قال : لا . قال : « هل لك من خالة ؟ » قال : نعم . قال : « فبرها » . أخرجه الترمذي أيضا « 1 » .
وقال الله تعالى حكاية عن بني يعقوب أنهم قالوا له :
نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً
« 2 » فسموا إسماعيل أباه ، وإنما هو عمه ، وتكملة هذا الوجه قد سبق في الذي قبله .
الرابع : ما ذكره الحسن وهو أن الله - سبحانه - أحيا راحيل أم يوسف حتى سجدت له تحقيقا لرؤياه .
وقول القائل : " إن هذا ونحوه لم يذكر في التوراة " : جهالة ، وضيق عطن « 3 » في العلم ، فإن التوراة التي عندكم - إن صح أنها التي جاء بها موسى -
هامش
- عشرة سنة فقبله النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو من أكثر الصحابة رواية عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان لا ينام من الليل إلا قليلا . قال عنه جابر - رضي الله عنه - : " ما منا من أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها غير عبد الله بن عمر " اشتهر بعلمه وجهاده في سبيل الله . وهو آخر من توفي من الصحابة بمكة سنة ثلاث وسبعين للهجرة في أصح الأقوال . ( انظر سير أعلام النبلاء 3 / 203 - 329 ، والإصابة 2 / 347 - 350 ، وطبقات ابن سعد 4 / 142 - 188 ) .
( 1 ) في كتاب : البر والصلة ، باب ما جاء في بر الخالة ، وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك ( كتاب البر والصلة 4 / 155 ) وقال : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه " .
وأخرجه أحمد في المسند ( 2 / 14 ) .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية رقم : 133 .
( 3 ) ضيق عطن : يقال واسع العطن : أي واسع الصبر والحيلة عند الشدائد ، سخي كثير المال . وضده ضيق العطن . [ المعجم الوسيط 2 / 609 ] . أو يقال : رجل رحب العطن أي رحب الذراع كثير المال واسع الرحل ، والعطن . [ لسان العرب 13 / 287 ] ، فيكون ضيق العطن ضد ذلك . ويأتي العطن بمعان أخرى .