تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قال : " فثبت بهذا كله : أن مريم أم المسيح هي بنت عمران أخت موسى وهارون " . قال : " واسم أبي مريم أم المسيح : يعقيم . وأمها : حنة . وبين مريم هذه وعمران أبي موسى ألف وخمسمائة سنة " « 1 » . قال : وعذرا له في هذه الغلطة ، فإن الناقل ، إما جاهل وإما قاصد إيقاعه في الغلط " . « 2 » قلت : يشير هذا الخصم إلى أن محمدا - عليه السلام - كان يلقن أساطير الأولين ثم ينظمها بعبارته ، والملقن له إما جاهل بالنقل أو قاصد « 3 » تغليطه « 4 » . قلت : وللعدو أن يقول ما شاء ، وإنما يثبت ما قامت عليه الحجة .
هامش
( 1 ) ليس هذا التحديد الزمني صحيحا مضبوطا ، بل النصارى أنفسهم مختلفون فيه فقد روى عنهم الإمام القرافي في الأجوبة الفاخرة . . . الباب الثاني السؤال الخامس أن اليهود والنصارى يقولون إن بين هارون ومريم ستمائة سنة . . . وقد روي غير ذلك . [ انظر هامش مقامع هامات الصلبان " بين المسحية والإسلام " ص 319 ] . ( 2 ) في ( ش ) الغلط قاصد . ( 3 ) في ش : قصد . ( 4 ) هذا طبع الكفار دائما يوجهون هذه التهمة إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وقد حصل لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم هذا ، فالنضر بن الحارث لعنه الله كان يوجه هذه التهمة إلى المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم فرد الله عليه وعلى أمثاله بقوله تعالى :وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ( 4 ) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 5 ) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ . . .[ الفرقان : 4 - 6 ] [ الفرقان : 4 - 6 ] .