والطهارة والنزاهة « 1 » .
قلت : هذا كلام صحيح . بل طهارة النفس وتزكيتها واجب على كل أحد لكن منهم من يحصل / له ذلك ، ومنهم من يحرمه . أما الأنبياء فهو لازم فيهم لأنهم أمناء الله على خلقه ووحيه ، صيانة له .
قال : " وقد تكلم في هذا الموطن - يعني موطن الطهارة ، وهي الشرط الثاني - " موسى بن عبيد الله « 2 » " الفيلسوف . في فصل " النبوة " في كتابه المسمى :
" دلالة الحائرين « 3 » " فقال : " امتحان النبي الصادق ، هو اعتبار كماله ، وتعقب أفعاله ، وتأمل سيرته . وأكبر علاماته : اطراح اللذات البدنية ، والتهاون بها ، فإن ذلك شأن « 4 » أهل العلم ، فضلا عن الأنبياء . وخاصة الحاسة التي هي عار علينا ، كما ذكر " أرسطو " ولا سيما قذارة النكاح منها . ولذلك فضح الله بها كل مدع ،
هامش
( 1 ) في أ : وللنزاهة .
( 2 ) تقدمت ترجمته في الدراسة ص 165 .
( 3 ) هو كتاب في الفلسفة سماه بالدلالة ، وبعضهم يذمه ويسميه الضلالة ، ترجم إلى اللاتينية ، وطبع أيضا ونشر قسم منه سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف من الهجرة في القاهرة باسم : " المقدمات الخمس والعشرون . . . من دلالة الحائرين " بالحروف العربية . قدم له محمد زاهد الكوثري .
[ انظر الأعلام للزركلي 7 / 330 ، هامش رقم ( 5 ) الجزء الأول من كتاب درء تعارض العقل والنقل بتحقيق د . محمد رشاد سالم ص 131 ] .
( 4 ) في أ : من شأن .