تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أسكرجة « 1 » ، ولا نام على فراش وطئ « 2 » . وكان يقول : " ما لي وللدنيا / . إنما أنا والدنيا كراكب نام تحت شجرة ثم قام وتركها « 3 » " .

[ موقف النصارى من النكاح ]

وأما قوله : " الحاسة التي هي عار علينا ، كما ذكر " أرسطو " ولا سميا قذارة النكاح منها " . فنقول أولا لهذا المصنف النصراني : أنت قد قدمت في فوائد النبوة : أن مقاصدها لا تحصل بمجرد الفلسفة . فكيف جعلت قول الفلاسفة كموسى بن عبيد الله ، وأرسطو : حجة في تقبيح حاسة النكاح ؟ هذا تهافت لا يسمع .
هامش
( 1 ) أسكرجة : أوله همزة ، وهو قول بعض أهل اللغة ، وفي لسان العرب : سكرجة بدون همز ، بضم السين والكاف والراء والتشديد بعد جيم مفتوحة . وهو لفظ الحديث الذي أخرجه البخاري في الأطعمة ، باب ما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه يأكلون ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : " ما أكل النبي صلّى اللّه عليه وسلم على خوان ولا في سكرّجة ، ولا خبز له مرقق . فقلت لقتادة : على ما يأكلون ؟ قال على السفر " وأخرج الحديث أيضا الترمذي في أول الأطعمة ، وابن ماجة في الأطعمة باب الأكل على الخوان والسفرة . وأحمد في المسند ( 3 / 130 ) والسكرجة : فارسية معربة ، وهي إناء يؤكل فيه ، منه الصغير ومنه الكبير [ انظر لسان العرب 2 / 299 ، وفتح الباري 9 / 532 ] . ( 2 ) الوطي السهل اللين . [ انظر إكمال الإعلام بتثليث الكلام 2 / 754 ] . ( 3 ) أخرجه الترمذي بسند عن عبد الله قال : " نام رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم على حصير فقام وقد أثّر في جنبه ، فقلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء ، فقال : ما لي وما للدنيا ، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها " قال الترمذي : " وفي الباب عن عمر وابن عباس ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح " ا ه . وقد أخرجه ابن ماجة عن عبد الله في الزهد ، باب مثل الدنيا ، وأحمد في المسند ( 1 / 301 ) عن ابن عباس ولفظهما نحو لفظ الترمذي .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 268 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي