التعليق « 1 » على بشارة يوحنا بن زيدي « 2 » . والله أعلم .
ثم قال : " وهذا يعني تعريف الأنبياء الكذابين « 3 » وتعرفهم ، والتحذير منهم ضروري ، بيّن الضرورة ، نافع ، ظاهر المنفعة ، والعمل به واضح النجح بيّن الصلاح لأنه لا رتبة أعلى ولا خطة أرفع في بني آدم من النبوة . فكم ملتمس رامها بالحيل ، فأظهر / من دقائق « 4 » الحيل ، وخفي المكائد ما اغتر به كثير من ضعفاء العقول ، فألقى الشيطان الضلال في الناس ، وأدخل بينهم الفساد بواسطة هذا الصنف من الأنبياء الكذابين ، كما جاء في قصة " آخاب " ملك إسرائيل ، وذكر
هامش
( 1 ) ذكر ذلك المؤلف في كتابه : " تعاليق على الأناجيل . . . " ص 70 - 72 خ وذلك عند ذكره لنص إنجيل يوحنا : " والفارقليط روح القدس الذي يرسله أبي باسمي وهو يعلمكم كل شيء . . . وإذا جاء ذلك يوبخ العالم على الخطيئة . . . ثم إذا جاء روح الحق ذلك فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه ليس ينطق من عنده بل يكلم كلاما يسمع ويخبركم بما يأتي وهو يمجدني لأنه يأخذ بما هو فيّ ويخبركم " وقد بين الطوفي أن هذا النص بشارة من عيسى بمحمد لأنه لم يأت بعد المسيح من ادعى النبوة ، وعلم الناس ونهاهم عن الكفر والمعاصي ، وأرشدهم إلى الحق وبالغ في تمجيد عيسى وصدقه في نبوته وقاتل اليهود على تكذيب عيسى وقاتل عباد الأوثان إلا محمد صلّى اللّه عليه وسلم وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا أولى الناس بابن مريم إنه لم يكن بيني وبينه نبي " [ أخرجه مسلم في الفضائل حديث 143 ، 144 ، 145 بألفاظ متقاربة ] .
( 2 ) يوحنا بن زيدي الصياد لم يكن من الحواريين الاثني عشر ولد بصيدا يقال إن المسيح - عليه السلام - كان يحبه حتى أنه استودعه أمه مريم وهو فوق الصليب - على زعمهم - وهذا كذب ويقال إنه نفي أيام الاضطهادات الأولى نفاه القيصر إلى جزيرة من جزر بحر ايجة وهناك تلقى مناظر الرؤيا ، ثم عاد إلى أفسس ولبث بها يبشر بانجيله حتى توفي شيخا . [ انظر الفارق بين المخلوق والخالق ص 340 - 342 ، وتحقيق تاريخ الأناجيل المعتمدة عند النصارى ص 38 ، والفصل 2 / 89 ] .
( 3 ) في ( ش ) ، ( م ) : الأنبياء الكذبة .
( 4 ) في ( ش ) : دفاتر .