وأما هذا الذي اعترضت به منكرا ، فجهل قد استولى عليك ، والله يهديك ويرشدك .
ولو كان الله أمر - كما زعمت - بالاقتداء بآدم في تزوجه بامرأة واحدة فهل علم بذلك إبراهيم ؟ وما أراه إلا تزوج وتسرى في وقت واحد « 1 » .
ولوط - عليه السلام - زعمت أنه فتك بابنتيه ، فحبلتا منه بموآب ، وعمون نستغفر الله من قولكم .
ثم إن إسرائيل قد كان عنده ، عدة أزواج ، جمع فيها بين الأختين .
وهذا كله منصوص في توراتكم ، وكذلك من بعدهم من الأنبياء - عليهم السلام - إلى داود وسليمان ، فقد علمتم مناكحهم « 2 » .
وهل اقتصر آدم على واحدة إلا من ضرورة العدم عند بدء خلق البشر ! ولهذه الضرورة زوج ابنه ابنته ، فيجب بناء على مذهبك الاقتداء به ، فينكح الرجل أخته ، فأنت القائل لذلك الهذيان ، تعيب به من خالف توراة اليهود .
ثم إنك - مع ادعائك الإيمان بها حرفا حرفا - مخالف لها أشنع الخلاف ، ماح بعقائدها ، مبدل لأحكامها ، فمن حلالها نكاح بنت الأخ والأخت وأراكم تأنفون من ذلك مثل ما نحن قد أنفنا منه .
ومن محرماتها الخنزير والدم والجمّل ، والشحم وغير ذلك ، مما هو مشهور ،
هامش
( 1 ) انظر سفر التكوين الأصحاح السادس عشر .
( 2 ) انظر صموئيل الأصحاح 25 ، الملوك الأول الأصحاح الحادي عشر .