ب - وقسم صرحوا بنفي أسمائه وصفاته بالكلية ووصفوه بالعدم المحض .
والطوائف في توحيد الأسماء والصفات ثلاثة أقسام :
1 - قسم عطلوا الله تعالى من أسمائه وصفاته ، وهم الجهمية والمتفلسفة .
2 - وقسم أثبتوا ألفاظ أسمائه ونفوا صفاته سبحانه ، وهم المعتزلة .
3 - وقسم أثبتوا أسماءه سبحانه على ما يليق به سبحانه وأثبتوا سبعا من الصفات ، وهي الكلام والعلم والسمع والبصر والقدرة والإرادة والحياة مع تأويلات لهم أيضا في هذه الصفات السبع . وهؤلاء هم الأشاعرة .
وأما الذين أثبتوا أسماء الله وصفاته التي سمى بها نفسه في كتابه العظيم أو على لسان رسوله الكريم ، من غير تأويل ولا تمثيل ولا تشبيه ، فهم أهل السنة والجماعة ، من السلف الصالح ومن تبعهم إلى يوم الدين .
وقد يشارك أحد أي طائفة من هذه الطوائف بعض مذهبهم دون بعض ، فهذا حكمه حكم تلك الطائفة فيما وافقها فيه .
والإمام الطوفي - رحمه الله - أحد العلماء الذين تكلموا في توحيد الأسماء والصفات وقد ألف في العقيدة الإسلامية كتبا عديدة ذكرت فيما سبق أكثرها فما مذهبه في توحيد الأسماء والصفات من خلال كتبه تلك ؟ .
لقد تتبعت بعض ما صنفه الطوفي من المصنفات التي ذكرت مسائل عديدة من مسائل التوحيد ، وخاصة توحيد الأسماء والصفات ، وسأورد نماذج مما قاله في تلك المسائل سواء من كتابه هذا : " الانتصارات الإسلامية " أو من كتبه الأخرى المخطوطة .
تحدث الطوفي في كتابه : حلال العقد في أحكام المعتقد عن الأسماء والصفات فقال في اللوحة الثانية منه : " والنظر في أسمائه وذاته وصفاته وأفعاله .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 121
مساهمون: سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
ص١٢١