تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قال ابن رجب - رحمه الله - : " قال تاج الدين أحمد بن مكتوم القيسي في حق الطوفي : قدم علينا - يعني الديار المصرية - في زي أهل الفقر ، وأقام على ذلك مدة ، ثم تقدم عند الحنابلة ، وتولى الإعادة في بعض مدارسهم ، وصار له ذكر بينهم ، وكان يشارك في علوم ، ويرجع إلى ذكاء وتحقيق ، وسكون نفس ، إلا أنه كان قليل النقل والحفظ ، وخصوصا للنحو على مشاركة فيه ، واشتهر عنه الرفض والوقوع في أبي بكر وابنته عائشة - رضي الله عنهما - وفي غيرهما من جملة الصحابة - رضي الله عنهم - وظهر له في هذا المعنى أشعار بخطه ، نقلها عنه بعض من كان يصحبه ويظهر موافقة له ، منها قوله في قصيدة :
كم بين من شك في خلافته . . . * وبين من قيل : إنه الله
فرفع أمره ذلك إلى قاضي الحنابلة سعد الدين الحارثي . . . " ا ه . قلت : أما تاج الدين أحمد بن مكتوم القيسي فلم أجد له ترجمة ولم أدر أين نقل هذا القول عن الطوفي . ويظهر من النص - والله أعلم - أنه ليس من الحنابلة . أما قوله : إن الطوفي قليل النقل والحفظ ، وخصوصا للنحو على مشاركة فيه ، فإن كتب الطوفي في اللغة والنحو والأدب توضح مكانته فيه . وأسلوبه وألفاظه في هذا الكتاب " الانتصارات . . . " وحده يكفي في الرد على هذا القول . وأما قوله إنه وقع في أبي بكر وابنته عائشة وفي بعض الصحابة فلم أجد لذلك مستندا ، وقد دلس في نقل ذلك عنه ، حيث قال : " وظهر له في هذا المعنى أشعار بخطه ، نقلها عنه بعض من كان يصحبه ، ويظهر موافقة له " فلم يسم القائل .