تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
مدة يصحب الرافضي : السكاكيني المعتزلي « 1 » ، ويجتمعان على ضلالتهما وقد هتكه الله ، وعجل الانتقام منه بالديار المصرية " « 2 » ا ه . قلت : مجالسته للسكاكيني لا تدينه بأنه على مذهبه وإلا لكان مجموعة من فضلاء الأئمة الذين جالسوا السكاكيني وسمعوا منه : رافضة أيضا من أمثال الإمام الذهبي - رحمه الله - فقد سمع من السكاكيني الحديث وقال الذهبي عن السكاكيني : " كان حلو المجالسة ذكيا عالما فيه اعتزال ، وينطوي على دين وإسلام وتعبد ، سمعنا منه ، وكان صديقا لأبي ، وكان ينكر الجبر ، ويناظر على القدر ، ويقال أنه رجع في آخر عمره . . . " « 3 » ، ثم إن ما حصل له بالديار المصرية كان قبل مجالسته للسكاكيني . بل إن هناك أمورا تشهد بأنه لا يوافقه على مذهبه ، فمذهب الطوفي في القدر على خلاف مذهب السكاكيني ، وهو ينكر عليه ذلك . يقول الطوفي في الإعجاب بابن تيمية : " وكان من أذكياء العالم ، وله في ذلك أمور عظيمة منها أن محمد . . . السكاكيني عمل أبياتا على لسان ذمي في إنكار القدر . . . فوقف عليها ابن تيمية فثنى إحدى رجليه . . . وأجاب . . . بمائة وتسعة أبيات " « 4 » .
هامش
( 1 ) محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم الهمذاني ثم الدمشقي السكاكيني الشيعي ، ولد بدمشق سنة 635 ه وطلب الحديث وتأدب وسمع وهو شاب من إسماعيل ابن العراقي وغيره ، وروى عنه الذهبي وغيره ، واقعد في صناعة السكاكين عند شيخ رافضي فأفسد عقيدته ، ولم يحفظ له سب في الصحابة بل نظم في فضائلهم إلا أنه كان يناظر على القدر ويقال إنه رجع في آخر حياته . توفي سنة 721 ه . ( انظر الدرر الكامنة 3 / 410 - 411 ، والبداية والنهاية 14 / 100 - 101 ) . ( 2 ) ذيل طبقات الحنابلة 2 / 369 . ( 3 ) الدرر الكامنة 3 / 410 . ( 4 ) الدرر الكامنة 1 / 156 .