تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فالرواية الأولى فيها أنه وجد له بعض الأشعار ظهر منها الرفض والوقوع في أبي بكر وابنته عائشة - رضي الله عنهما - وفي الثانية أن سبب الضرب والحبس تكليمه للقاضي سعد الدين بكلام غليظ ، وأنهم شهدوا عليه ، وأخرجوا بخطه هجوا في الشيخين وفي الثالثة : أنه وقع في حق عائشة - رضي الله عنها - وفي الرابعة أنه وقع بينه وبين سعد الدين كلام في الدرس ، ففوض ابنه أمر الطوفي إلى بعض النواب فشهدوا عليه بالرفض ، وفي الخامسة : أن سبب الحبس والضرب هو كتاب : " العذاب الواصب على أرواح النواصب " ، وهذا في نظري يدل على وقوع الخلاف بين القاضي والطوفي ولكن لم يبين السبب الحقيقي ولا يؤمن أن من فوض إليه أمره لفقوا على الطوفي الرفض . ، والله أعلم . هذا هو الاتهام الذي وجه إلى الطوفي - رحمه الله - ، وما رأيته في ترجمته عند المؤرخين له ، ولم يكن لديهم مما يؤيد هذا الاتهام غير ما تقدم ، وابن رجب - رحمه الله تعالى - يرى أن الطوفي مات على عقيدة الرافضة وأنه لم يتحول عنها فهو يقول : " قلت : وقد ذكر بعض شيوخنا عمن حدثه عن آخر : أنه أظهر له التوبة وهو محبوس . وهذا من تقيته ونفاقه " « 1 » ا ه . أما بعض المؤرخين له فيميلون إلي أنه رجع عن الرفض فيقول الإمام الذهبي - رحمه الله - : " ويقال إنه - أي الطوفي - تاب عن الرفض " « 2 » . ويقول الكمال جعفر : " فشهدوا عليه بالرفض فضرب فصنف تصنيفا أنكرت عليه فيه ألفاظا فغيرها ثم لم نر منه بعد ولا سمعنا عنه شيئا يشين " « 3 » .
هامش
( 1 ) ذيل طبقات الحنابلة 2 / 369 - 370 . ( 2 ) الدرر الكامنة 2 / 157 . ( 3 ) المصدر السابق .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 114 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي