بخطه هجوا في الشيخين فعزر وضرب ، فتوجه إلى قوص فنزل عند بعض النصارى وصنف تصنيفا أنكروا عليه منه ألفاظا ثم استقام أمره وأقبل على قراءة الحديث والتصنيف . . . وكان في الشعر الذي نسبوه إليه مما صرح بالرفض قوله :
كم بين من شك في خلافته . . . * وبين من قيل : إنه الله « 1 » اه
وقال ابن حجر - رحمه الله - : " وقد قال ابن مكتوم في ترجمته من تاريخ النحاة : قدم علينا في زي الفقراء ، ثم تقدم عند الحنابلة فرفع عليه الحارثي أنه وقع في حق عائشة فعزره وسجنه وصرف عن جهاته ثم أطلق فسافر إلى قوص " « 2 » ا ه .
وقال ابن حجر أيضا : " وقرأت بخط الكمال جعفر : كان القاضي الحارثي يكرمه ويبجله ونزله في دروس ثم وقع بينهما كلام في الدرس ، فقام عليه ابن القاضي ، وفوضوا أمره إلى بعض النواب فشهدوا عليه بالرفض فضرب ثم قدم قوص فصنف تصنيفا أنكرت عليه فيه ألفاظا فغيرها ثم لم نر منه بعد ولا سمعنا عنه شيئا يشين " « 3 » ا ه .
ومنها ما قاله صاحب جلاء العينين ص 36 - 37 ) « 4 » : " قيل : وكان مع ذلك كله شيعيا حتى أنه قال في نفسه : أشعري حنبلي رافضي هذه احدى العبر ، حتى أنه صنف كتابا سماه " العذاب الواصب على أرواح النواصب " وقد حبس وطيف به لأجل ذلك " ا ه .
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 2 / 154 - 155 .
( 2 ) المصدر السابق 2 / 156 .
( 3 ) المصدر نفسه 2 / 157 . ولم أجد النص في ترجمة الطوفي في الطالع السعيد للكمال .
( 4 ) انظر كذلك الأعلام 3 / 128 .