تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الناس في هذه اللام فقال أهل السنة هي للعهد والخلفاء الراشدون هم الأربعة بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم بدليل قوله : « اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر » « 1 » ونحوه . وقال الشيعة اللام لاستغراق الوصف أي كل من اتصف بالرشد والهداية من الخلفاء بعدي فعليكم بسنته ، وإنما قالوا ذلك لأن أبا بكر وعمر وعثمان - رضوان الله عليهم - عندهم ليسوا من الخلفاء الراشدين المهديين ، لتقدمهم على علي بن أبي طالب بغير حق ووضعهم الخلافة في غير النصاب الذي وضع الله - عز وجل - فيه النبوة وهم بنو هاشم بزعمهم . ونصوص السنة وإجماع أهلها ترد عليهم في ذلك . والراشد الذي أتى بالرشد واتصف به والمهدي الذي هداه الله - عز وجل - لأقوم الطرق " ا ه . وقد تأملت النص الذي أورده ابن رجب - رحمه الله - فرأيت أنه لا يدل على أنه من قول الطوفي - رحمه الله - ولا أنه يؤيده ، بدليل أن أول النص يدل على أنه يحكي قولا لبعض الناس في ذلك : " وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك عمر بن الخطاب " ، ثم يقول أيضا : " وقالوا : فلو ترك الصحابة يدون كل واحد . . . " فليس في النص ما يؤكد ذلك ولا أنه يؤيد قول هؤلاء الزاعمين والقائلين بذلك . والذي يؤخذ عليه في هذا عدم رده على هذه المعقولة . قال ابن رجب - رحمه الله تعالى - : " وقد كان الطوفي أقام بالمدينة النبوية
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في المناقب ، باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما - كليهما ، وقال : " هذا حديث حسن " ، وابن ماجة في المقدمة ، باب في فضائل أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، وأحمد في المسند ( 5 / 382 ، 385 ، 399 ) .