تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شيخنا تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية - رحمة الله عليه - كتابا بناه على بطلان نكاح المحلل ، وأدرج فيه جميع قواعد الحيل ، وبين بطلانه بأدلته على وجه لا نزيد عليه " . أما ما روي عن الطوفي أنه قال :
حنبلي رافضي أشعري * . . . هذه إحدى العبر
فقد نقلها المؤرخون ، ونسبوها إليه ورووها بروايات مختلفة منها :
حنبلي رافضي ظاهري * . . . أشعري انها إحدى العبر
ومنها :
أشعري حنبلي وكذا * . . . رافضي هذه احدى العبر
ولم يشر أحد إلى موضعها من كتبه ولم أجد لها ذكرا أو إشارة فيما حصلت عليه من كتب الطوفي - رحمه الله - ولا يستبعد إلصاقها به ، فقد ألصق بمن هو أفضل من الطوفي أكبر من ذلك ، فقد نسب إلى الإمام مالك « 1 » - رحمه الله - بطريق الجزم أنه أباح إتيان المرأة في الدبر وتناقل هذا القول كثير من العلماء مع أنه برئ من ذلك - رحمه الله - وقد أنكر هذه المقولة عندما سئل عن ذلك . وليس الإمام مالك وحده أو الطوفي وحده الذي ألصقت بهما التهم والأقوال الباطلة .
هامش
( 1 ) أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي الحميري إمام دار الهجرة ، إمام الشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وابن المبارك وغيرهم ، ولد عام وفاة أنس بن مالك ومن أشهر كتبه الموطأ ، توفي - رحمه الله - في سنة 179 ه ، وقيل غير ذلك . ودفن بالبقيع في المدينة النبوية . من أقوال الشافعي فيه : " مالك حجة الله على خلقه بعد التابعين . . . " قال المؤرخون له : " أخذ عن تسعمائة شيخ من التابعين وستمائة من تابعيهم " . ( انظر سير أعلام النبلاء 8 / 48 - 138 ، والديباج 1 / 82 - 139 ) .