حتى إنه صنف كتابا سماه : " العذاب الواصب على أرواح النواصب " « 1 » ا ه .
قلت : والعجيب أن ابن رجب - رحمه الله - : يقول عنه قبل ذلك : " وكان فاضلا صالحا . . .
وجالس فضلاء بغداد في أنواع الفنون وعلق عنهم . . . ولقي الشيخ تقي الدين ابن تيمية والمزي والشيخ مجد الدين الحراني ، وجالسهم " « 2 » إلى أن قال :
" وله نظم رائق وقصائد في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقصيدة طويلة في مدح الإمام أحمد " « 3 » ا ه .
فقد مدحه أولا وبين فضله وصلاحه ثم بين أن شيوخه ومن جالسهم فضلاء الناس في عصره . وما أدري كيف يسكت عنه أولئك العلماء الفضلاء ، ولا يعرفون انحرافه وتشيعه ، ثم كيف يجمع بين الفضل وعلو المنزلة في العلم وبين الرفض ؟ وكيف يتصنع في المسائل العلمية ، مع جرأته التي تتضح من كتبه ومناظراته - رحمه الله - يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية ( 2 / 179 - 180 ) : " وأما من عرف الإسلام كيف كان وهو مقر بأن محمدا رسول الله باطنا وظاهرا ، فإنه يمتنع أن يكون في الباطن رافضيا ، ولا يتصور أن يكون في الباطن رافضيا إلا زنديق منافق ، أو جاهل بالإسلام . . . فهل عرف أحد من فضلاء أصحاب الشافعي وأحمد وأصحاب مالك كان رافضيا ؟ أم يعلم بالاضطرار أن كل فاضل منهم من أشد الناس إنكارا للرفض ، وقد اتهم طائفة من أتباع الأئمة بالميل إلى نوع من الاعتزال ، ولم يعلم أحد منهم اتهم بالرفض لبعد الرفض عن طريق أهل العلم . . . " ا ه .
هامش
( 1 ) ذيل طبقات الحنابلة 2 / 367 ، 368 .
( 2 ) ذيل طبقات الحنابلة 2 / 367 ، 368 .
( 3 ) ذيل طبقات الحنابلة 2 / 367 ، 368 .